مركز المناخ يحذر: القبة الحرارية ما زالت تسيطر.. والشمس أخطر من درجات الحرارة
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من استمرار تأثير القبة الحرارية على الأجواء في مصر، مؤكدًا أن الهبات الشمالية المتقطعة التي يشعر بها المواطنون لا تعني انتهاء موجة الحر، وإنما تمنح إحساسًا مؤقتًا بانخفاض الحرارة دون أن تغير من شدة الحمل الحراري.
وأوضح فهيم أن أخطر ما يواجه المواطنين خلال هذه الفترة ليس فقط ارتفاع درجات الحرارة، وإنما طول مدة التعرض المباشر لأشعة الشمس، مشيرًا إلى أن استمرار البقاء في الأجواء الحارة قد يؤدي إلى الإصابة بالإجهاد الحراري والجفاف والدوخة وانخفاض ضغط الدم وتشنجات العضلات، وقد يتطور الأمر في بعض الحالات إلى ضربة شمس تهدد الحياة.
ودعا المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة والفضفاضة، واستخدام غطاء للرأس، مع الإكثار من شرب المياه على مدار اليوم، وتقليل المجهود البدني وتأجيل التنقلات غير الضرورية إلى فترات الصباح الباكر أو بعد انكسار حرارة النهار.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن استمرار القبة الحرارية يتطلب أيضًا اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المحاصيل الزراعية، من خلال تنظيم عمليات الري وفق احتياجات كل محصول ونوع التربة، وتجنب الري والرش خلال ساعات الظهيرة، مع متابعة النباتات لرصد أي أعراض للإجهاد الحراري أو الإصابات الحشرية والفطرية والتعامل معها وفق التوصيات الفنية المعتمدة.
وأكد فهيم أهمية تكثيف المتابعة الحقلية خلال هذه الفترة، خاصة للمحاصيل الحساسة، مع الاستمرار في برامج الوقاية والمكافحة، لافتًا إلى أن الإدارة الجيدة للري والتغذية تمثل أحد أهم عوامل الحد من تأثير الموجة الحارة والحفاظ على الإنتاجية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القبة الحرارية لا تزال تفرض سيطرتها على الأجواء، وأن الشعور بنسمة هواء لا يعني تراجع خطورة الموجة، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية لحماية أنفسهم ومحاصيلهم حتى انتهاء موجة الحر.