حقيقة تأثر السد العالي بزلزال السويس ومدى سلامة قناطر النيل

السد العالي
السد العالي

حسم الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، الجدل المثارة مخاوفه بشأن سلامة البنية التحتية المائية في مصر عقب الهزة الأرضية الأخيرة. 

 

وأكد نور الدين أن جميع منشآت التحكم في مياه نهر النيل، وفي مقدمتها السد العالي والقناطر الكبرى، قد تم تصميمها وتشييدها وفق أعلى المعايير الهندسية والإنشائية العالمية.

 

 وتضمن هذه المواصفات العالية قدرة المنشآت على الصمود ومواجهة أعنف الهزات الأرضية دون التأثر بأي أضرار هيكلية أو تشغيلية.

​القدرة الاستيعابية للزلازل ومدى أمان البنية التحتية

 

​وأوضح أستاذ الموارد المائية أن جميع القناطر الرئيسية الممتدة على طول مجرى النهر مصممة بالكامل لتحمل زلازل تصل قوتها إلى 7 درجات على مقياس ريختر. 

 

وفيما يتعلق بالسد العالي، أكد نور الدين أن هيكله الإنشائي قادر على تحمل هزات أرضية عنيفة تصل قوتها إلى 8 درجات على مقياس ريختر، بل ويمتلك قدرة استثنائية على مقاومة التأثيرات الناجمة عن الصدمات والضغوط الكبرى، مما يجعله في أعلى مستويات الأمان الإنشائي.

​التوزيع الجغرافي لبؤرة الزلزال ومدى تأثيرها

 

​وأشار نور الدين إلى أن الزلزال الذي شهدته البلاد مؤخراً كان مركزه الرئيسي في منطقة خليج السويس، وهي نقطة تبعد مسافات شاسعة عن منطقة السد العالي جنوب البلاد. 

 

ونظراً لعدم وصول أي تأثيرات أو اهتزازات تُذكر إلى مناطق الجنوب، فإن الهزة الأرضية لم تشكل أي تهديد مباشر أو غير مباشر على السد العالي أو المنشآت المائية المجاورة له، والتي استمرت في العمل بكفاءتها الكاملة.

​طبيعة جزر نهر النيل وتأثير حركة التربة

 

​وحول التساؤلات المتعلقة بوضع جزر نهر النيل التي يبلغ عددها نحو 144 جزيرة، بين الخبير المائي أن التعرض لزلزال شديد القوة قد يتسبب في حدوث بعض التأثيرات المحدودة على بعض هذه الجزر نتيجة الحركة الطبيعية للتربة. 

 

إلا أنه شدد على أن هذا التأثير ينحصر في النطاق الجغرافي المباشر للتربة المحيطة بها، ولا يعني مطلقاً وجود أي خطر أو تهديد على سلامة السد العالي أو القناطر والمنشآت المائية الرئيسية.

​أهمية القناطر الرئيسية في تنظيم منظومة الري

 

​وأضاف أن القناطر الواقعة في محافظات أسيوط وسوهاج والأقصر وأسوان تلعب دوراً حيوياً يشبه دور السدود؛ حيث تعمل على رفع مناسيب المياه ودفعها بشكل منتظم داخل المجرى الملاحي للنهر. 

 

وتضمن هذه المنظومة وصول الحصص المائية المقررة إلى الترع وشبكات الري المختلفة في جميع المحافظات، مؤكداً أن تلك المنشآت خضعت لاشتراطات إنشائية دقيقة تضمن سلامتها واستمراريتها في إدارة الموارد المائية تحت مختلف الظروف الطبيعية.

​حقيقة المخاوف من حدوث موجات التسونامي في مصر

 

​وفي ختام تصريحاته، نفي أستاذ الموارد المائية صحة أية أنباء أو مخاوف بشأن احتمالية وقوع ظاهرة "التسونامي". 

 

وأوضح أن هذه الظاهرة ترتبط حكراً بوقوع زلازل ضخمة في قاع البحار والمحيطات المفتوحة نتيجة الحركة المفاجئة للقاع. 

 

وأكد أن الزلازل المسجلة في مصر تقع غالباً داخل اليابسة أو في صدوع معروفة مثل خليج السويس، ولم تتسبب الهزة الأخيرة في تحريك قاع البحر بالشكل الذي يولد أمواجاً عملاقة، مما ينفي وجود أي مؤشرات علمية لحدوث تسونامي داخل المياه المصرية.

تم نسخ الرابط