توقيع بروتوكول لتطوير وإدارة الحديقة النباتية التاريخية بأسوان لتعظيم عوائد السياحة البيئية
شهد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، مراسم توقيع بروتوكول شراكة ثلاثية يعكس التوجه الاستثماري للدولة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول التاريخية والبيئية.
ويهدف الاتفاق إلى إعادة تأهيل وتطوير وتشغيل وإدارة الحديقة النباتية التاريخية بالكامل، بما يضمن رفع كفاءتها التنافسية وتحويلها إلى نموذج اقتصادي وحضاري مستدام يُسهم في تعزيز موارد المحافظة ودعم التنمية المستدامة.
أطراف الاتفاق ورؤية التنمية التشغيلية للحديقة
وجرى توقيع البروتوكول بحضور قيادات القطاعات المعنية، حيث مثّل الأطراف الثلاثة كل من الأستاذ أسامة رزق داود نائب المحافظ، وشريف عادل عريان المدير التنفيذي لمؤسسة أغاخان، والدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
وتأتي هذه الخطوة الاستثمارية في إطار تحويل المزارات السياحية والبيئية إلى نقاط جذب للمزيد من الأفواج السياحية المحلية والدولية، مما ينعكس إيجاباً على الإيرادات السياحية للجنوب.
امتداد الشراكات الاستثمارية والالتزام بالرؤى الوطنية 2030 و2040
وأكد محافظ أسوان أن الاتفاق يُعد استكمالاً لمسيرة التنسيق المؤسسي والتعاون المثمر الذي بدأ بين الإدارة المحلية السابقة ومؤسسة أغاخان العالمية، مشيراً إلى أن توسيع نطاق الأعمال المشتركة يأتي بعد نجاح نماذج سابقة مثل تطوير المنطقة المحيطة بمسجد الطابية.
وأضاف أن هذه المبادرات تتكامل مع التوجيهات الاقتصادية للجمهورية الجديدة ورؤية "مصر 2030"، فضلاً عن استراتيجية التنمية الشاملة "أسوان 2040".
تكامل الرؤى الحكومية والدعم التنموي للمحافظة
واعرب المحافظ عن تقديره للتعاون الفعال من جانب علاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مؤكداً أن تنسيق الجهود بين الوزارات الخدمية والإدارات المحلية يُمثل ركيزة أساسية لإنجاح مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص (PPP)، كما أشاد بالدور الاستثماري والتنموي المتواصل لمؤسسة أغاخان في المحافظة.
الأطر التعاقدية وتقسيم الأدوار بين أطراف المشاورات
ويحدد البروتوكول الهيكل التنظيمي والمالي للبرنامج الاستثماري، حيث تتولى مؤسسة أغاخان التمويل الكامل وعمليات التصميم وإعادة التأهيل، بالإضافة إلى إدارة وتطوير الموارد المنتجة بالحديقة.
وفي المقابل، تُبقي وزارة الزراعة على تبعية أصول الأرض والمجموعات النباتية النادرة وتتولى الإشراف الفني والعلمي عليها، بينما توفر محافظة أسوان الإشراف العام والدعم التنظيمي والتسهيلات التراخيصية اللازمة لحماية القيمة التاريخية والبيئية للموقع.
الأثر الاقتصادي وتعزيز مكانة أسوان على خريطة السياحة العالمية
ويُمثل هذا البروتوكول محطة جديدة في مسار تعزيز الاستثمار البيئي والسياحي بأسوان، حيث يوازن النموذج التشغيلي الجديد بين الحفاظ على التراث النباتي التاريخي وتحقيق عائد اقتصادي مستدام، مما يرسخ موقع المحافظة كوجهة رئيسية للاستثمار السياحي المستدام ويدعم النمو الاقتصادي المحلي.