خبير طاقة: تكلفة الكيلووات تصل إلى 7 جنيهات.. والزيادة الأخيرة مجرد مسكن مؤقت للأزمة
أكد الدكتور محمد سليم، خبير الطاقة، أن التحركات الأخيرة لزيادة أسعار الكهرباء بنسبة 12% تُعد حلاً مؤقتاً ولن تنهي الأزمة الهيكلية المزمنة التي يعاني منها قطاع الكهرباء في مصر.
وأوضح سليم أن التكلفة الحقيقية الشاملة لإنتاج ونقل وتوزيع الكيلووات/ساعة تبلغ حالياً نحو 7 جنيهات، وذلك بالنظر إلى الأسعار العالمية للوقود والمستلزمات التشغيلية، وهو ما يعكس حجم الفجوة المالية التي تتحملها خزانة الدولة والموازنة العامة لتدعيم القطاع.
شريحة الـ 50 كيلوواط تثير التساؤلات وشكوك حول النمط الاستهلاكي
وأشار خبير الطاقة إلى وجود خلل تنظيمي يستوجب المراجعة الفورية، متمثلاً في وجود نحو 12 مليون مشترك ضمن شريحة الاستهلاك الأدنى (حتى 50 كيلوواط شهرياً)، وهو رقم اعتبره غير منطقي من الناحية التشغيلية والواقعية، ويرجح وجود ممارسات خاطئة أو عدم دقة في التدقيق الاستهلاكي.
وأضاف أن رفع أسعار الطاقة الكهربائية ينعكس بشكل مباشر وسريع على التكاليف التشغيلية للمصانع والقطاعات الخدمية، مما يؤدي بالتبعية لزيادة أسعار السلع والخدمات بالأسواق وتعميق الأعباء المعيشية على الكاهل الاستهلاكي للمواطنين.
تحرير السوق وتغليظ عقوبات السرقة خريطة طريق للإصلاح الشامل
ويرى سليم أن الخروج المستدام من هذه الفجوة الاقتصادية لا يتأتى عبر الزيادات السعرية المتتالية، بل يتطلب تطبيق خريطة طريق إصلاحية تشمل التفعيل الكامل لقانون الكهرباء وتحرير السوق لإتاحة التنافسية.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لتشديد العقوبات على سارقي التيار الكهربائي للحد من الفقد الفني والتجاري، بالتوازي مع إعادة هيكلة منظومة الإنتاج والنقل والتوزيع لرفع كفاءة الشبكة القومية وتقليل الهدر المالي.