الدعم النقدي السلعي.. التموين تكشف آلية الصرف وزيادة المخصصات لـ 175 ملياراً
أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن ملامح خطتها الجديدة للتحول نحو منظومة الدعم النقدي السلعي، بهدف رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتعظيم الاستفادة للمواطنين المستحقين.
وأكدت الوزارة أن النظام الجديد لن يتسبب في تقليص حقوق المستفيدين، بل سيرتبط بآلية مرنة تسمح بزيادة قيمة الدعم تلقائيًا بالتوازي مع معدلات التضخم وتحركات الأسعار العالمية والمحلية، مما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للأسر المصرية.
موعد تطبيق النظام الجديد والحوار المجتمعي
وانتهت الوزارة من وضع التصور الشامل والدراسات المالية والاقتصادية الخاصة بالمنظومة، وتم عرضها على القيادة السياسية لبحث آليات التنفيذ.
وتخضع المنظومة حاليًا لمرحلة تقييم شاملة وطرح للحوار المجتمعي قبل إقرارها رسميًا، لضمان توافقها مع تطلعات الشارع المصري.
ومن المقرر إعلان موعد البدء الفعلي وكافة التفاصيل التنفيذية خلال مؤتمر صحفي موسع يعقده مجلس الوزراء فور انتهاء الدراسات.
مرونة اختيار السلع والخبز للمواطنين
وتعتمد الفلسفة الأساسية للنظام المرتقب على منح الأسرة حرية كاملة في تحديد أولويات استهلاكها، حيث تتيح المنظومة للمواطن إمكانية توزيع مخصصات البطاقة التموينية بين الخبز البلدي والسلع التموينية بحرية تامة دون التقيد بأصناف محددة.
وتستهدف هذه الخطوة الانتقال من نمط الدعم التقليدي المقيد إلى نظام أكثر مرونة يلبّي الاحتياجات الفعلية لكل أسرّة بناءً على النمط الاستهلاكي الخاص بها.
توسيع السلة الغذائية لبطاقات التموين
وستشهد المقررات التموينية في ظل النظام الجديد إدراج قائمة موسعة من المنتجات والسلع الغذائية الأساسية، تشمل منتجات الألبان، والبيض، والدواجن، واللحوم والبروتينات، إلى جانب الفول، والشاي، والعسل، وغيرها.
وتأتي هذه الخطوة لضمان تنوع خيارات السلة الغذائية للأسرة المصرية، مع الاعتماد على شركات الصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين لتوفير السلع بأسعار مخفضة تضمن زيادة القوة الشرائية للمحفظة التموينية.
زيادة مخصصات الدعم بـ الموازنة العامة
وعكست أرقام الموازنة العامة للدولة التزام الحكومة بالبعد الاجتماعي، حيث ارتفعت مخصصات دعم التموين والخبز خلال العام المالي الحالي إلى 175 مليار جنيه مقارنة بـ 160 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي.
وتؤكد هذه الزيادة حرص الدولة على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا ومحدودي الدخل.
إعادة تقسيم الشرائح وصرف المحفظة السلعية
وتتضمن الخطة إعادة هيكلة قاعدة البيانات التي تضم نحو 24 مليون أسرة وأكثر من 60 مليون مستفيد، عبر تقسيمهم إلى شرائح مستهدفة تتدرج في مستويات الدعم وفقًا لدرجة الاحتياج الشديد والعدالة الاجتماعية.
وسيكون الصرف عبر محفظة مالية سلعية رقمية تُصرف من خلال المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية، مع إخضاع قيمة الدعم لمراجعة دورية تشبه آلية التسعير التلقائي لضمان حماية المواطنين من تقلبات الأسواق.