لفحة الأوراق تضرب الزيتون.. خبراء يكشفون أسباب احتراق أطراف الأوراق وطرق الإنقاذ

زيتون
زيتون

حذر خبراء زراعيون من انتشار ظاهرة احتراق وجفاف أطراف أوراق الزيتون، خاصة في منتصف الشجرة، مؤكدين أنها تُعرف علميًا بـ“لفحة الأوراق” (Leaf Scorch)، وهي من الأعراض الشائعة التي تشير إلى خلل في وصول المياه والعناصر الغذائية إلى أطراف الأوراق.


وأوضح الخبراء أن هذه الظاهرة تظهر في صورة جفاف وتحول لون أطراف الأوراق إلى البني، نتيجة نقص الإمداد المائي والغذائي، ما يستدعي تدخلًا سريعًا لتجنب تدهور الحالة الإنتاجية للأشجار.


أسباب متعددة أبرزها الإجهاد المائي


وأشاروا إلى أن الإجهاد المائي يُعد السبب الأكثر شيوعًا، سواء بسبب العطش المفاجئ الناتج عن فترات جفاف طويلة، خاصة خلال موجات الحرارة، أو نتيجة عدم انتظام الري، مثل التذبذب بين الري الغزير والتعطيش، وهو ما يرهق الجذور ويؤثر على كفاءتها.


كما تلعب ملوحة التربة أو مياه الري دورًا كبيرًا في ظهور هذه الأعراض، حيث تؤدي زيادة الأملاح إلى سحب الماء من أنسجة النبات، ما يتسبب في احتراق الحواف والأطراف.


الرياح والتسميد الخاطئ يزيدان الأزمة


وأضاف الخبراء أن التعرض لرياح حارة وجافة يسرّع من فقدان المياه عبر النتح، بمعدل يفوق قدرة الجذور على التعويض، ما يؤدي إلى تفاقم الحالة.


كما أن الإفراط في استخدام الأسمدة الكيميائية، خاصة النيتروجين والبوتاسيوم، قد يسبب ما يُعرف بـ“حرق الأسمدة”، نتيجة تراكم الأملاح حول الجذور، وهو ما ينعكس سلبًا على الأوراق.


أمراض محتملة تهدد الأشجار


ولفتوا إلى أن بعض الأسباب المرضية قد تكون وراء هذه الظاهرة، مثل الإصابة ببكتيريا Xylella fastidiosa التي تؤدي إلى انسداد الأوعية الناقلة للماء داخل النبات، أو الإصابة بأمراض فطرية مثل “عين الطاووس”، والتي تضعف الأوراق وتسرّع جفافها.


لماذا تظهر في وسط الشجرة؟


وأوضح الخبراء أن الأجزاء الداخلية للشجرة تكون أحيانًا أكثر عرضة لهذه المشكلة، بسبب ضعف التهوية أو تأثر الجذور المغذية لها بملوحة التربة أو نقص المياه.


حلول عملية لإنقاذ المحصول


ونصح الخبراء المزارعين بضرورة فحص التربة بشكل دوري للتأكد من مستوى الرطوبة وتنظيم عمليات الري، مع العمل على غسل التربة في حال ارتفاع الملوحة، من خلال الري الغزير مع تحسين الصرف.


كما شددوا على أهمية الالتزام بالتسميد المتوازن وتجنب الإفراط في الأسمدة النيتروجينية، بالإضافة إلى تقليم الأجزاء المتضررة من الشجرة للحد من انتشار المشكلة.


وأكدوا أن التدخل المبكر واتباع الممارسات الزراعية السليمة كفيلان بالحفاظ على صحة أشجار الزيتون وتحسين إنتاجيتها.

تم نسخ الرابط