الحرارة تهدد إنتاج السكر في أوروبا.. توقعات بأدنى مستوى منذ أكثر من عقد

إنتاج السكر
إنتاج السكر

يتجه إنتاج السكر في أوروبا إلى تسجيل أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد، في ظل تضرر محصول بنجر السكر من موجات الحر الشديدة التي ضربت القارة خلال فصل الصيف، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات السكر عالميًا، مع احتمالات تأثر إنتاج قصب السكر في عدد من كبار المنتجين الآسيويين بظاهرة «إل نينيو».

وأظهرت بيانات شركة S&P Global Energy أن إنتاج السكر في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة قد يتراجع إلى نحو 15 مليون طن خلال الموسم الحالي، وهو أدنى مستوى منذ موسم 2015، وذلك بعد تراجع المساحات المزروعة ببنجر السكر للعام الثاني على التوالي.

ويرتبط انخفاض المساحات المزروعة بتداعيات فائض الإنتاج خلال المواسم السابقة، والذي أدى إلى تراجع الأسعار ودفع المنتجين إلى تقليص المساحات والإنتاج، ما يزيد من الضغوط على المعروض في الموسم الحالي.

وفي السياق ذاته، خفضت وحدة MARS التابعة للمفوضية الأوروبية والمعنية بمراقبة المحاصيل، توقعاتها لإنتاجية بنجر السكر في الاتحاد الأوروبي إلى نحو 76 طنًا للهكتار، بانخفاض قدره 7% مقارنة بالعام السابق، نتيجة الظروف الجوية غير المواتية.

وحذر محللون من أن استمرار درجات الحرارة أعلى من معدلاتها الطبيعية، بالتزامن مع انخفاض معدلات الأمطار وتراجع مستويات رطوبة التربة، قد يؤدي إلى مزيد من تراجع إنتاجية المحصول خلال الموسم الحالي.

وتتزامن الضغوط التي يواجهها قطاع السكر الأوروبي مع مخاطر إضافية على سوق السكر العالمي، في ظل احتمالات تأثير ظاهرة «إل نينيو» على إنتاج قصب السكر في عدد من الدول الآسيوية الرئيسية، وعلى رأسها الهند وتايلاند.

وانعكست هذه المخاوف على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت العقود الآجلة للسكر في بورصتي لندن ونيويورك بنحو 5% منذ بداية الشهر الجاري، مع تزايد رهانات المستثمرين على احتمالات انخفاض المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط