الأغذية ذات الأصل الحيواني.. فوائد غذائية مهمة ومخاطر صحية عند إهمال قواعد السلامة

اغذية
اغذية

تُعد الأغذية ذات الأصل الحيواني، وفي مقدمتها اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، من العناصر الأساسية في النظام الغذائي، لما تحتويه من مجموعة مهمة من البروتينات والفيتامينات والمعادن، إلا أن التعامل غير الآمن معها أو الإفراط في تناول بعض أنواعها قد يحولها إلى مصدر لمخاطر صحية.

وتتضمن هذه الأغذية بروتينات عالية الجودة تساعد على بناء العضلات وتجديد خلايا الجسم، إلى جانب فيتامين B12 الضروري لصحة الجهاز العصبي وتكوين خلايا الدم، فضلًا عن الحديد سهل الامتصاص الموجود في المنتجات الحيوانية، بينما تعد الأسماك الدهنية مصدرًا مهمًا لأحماض أوميجا 3 وفيتامين D.

مخاطر الإفراط والتلوث

وفي المقابل، قد ترتبط بعض الأغذية ذات الأصل الحيواني بمخاطر صحية في حال الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والدهون المشبعة، بينما يرتبط تناول اللحوم المصنعة بكثرة بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، من بينها سرطان القولون والمستقيم.

كما تمثل الأغذية الملوثة أو غير المطهية بشكل كافٍ خطرًا على صحة المستهلك، إذ يمكن أن تحمل بعض المنتجات البكتيريا المسببة للأمراض، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، في حين يمثل الحليب الخام غير المبستر خطرًا إضافيًا لانتقال بعض مسببات الأمراض.

وتبرز كذلك أهمية الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية في قطاع الإنتاج الحيواني، للحد من مشكلة مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، والتي تمثل تحديًا متزايدًا للصحة العامة.

إرشادات مهمة لضمان سلامة الغذاء

وشددت التوصيات التوعوية على ضرورة شراء اللحوم والألبان والمنتجات الحيوانية من مصادر موثوقة وخاضعة للرقابة، مع الالتزام بقواعد التخزين الآمن داخل الثلاجة.

كما يُنصح بفصل اللحوم والدواجن والأسماك النيئة عن الأطعمة الجاهزة للأكل، ووضعها في أوعية مغلقة لمنع تسرب السوائل وتلوث باقي الأغذية.

ويجب عدم ترك الأطعمة القابلة للتلف في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، مع الحرص على طهي اللحوم والدواجن جيدًا والتأكد من وصولها إلى درجة النضج الآمنة.

وحذرت التوصيات من تناول الحليب الخام، مؤكدة أهمية استخدام الحليب المبستر أو معاملته حراريًا بطريقة آمنة، للحد من مخاطر انتقال الأمراض المنقولة بالغذاء.

كما يجب منع التلوث الخلطي أثناء إعداد الطعام، من خلال استخدام أدوات وأسطح تقطيع منفصلة للحوم النيئة عن الخضراوات والأطعمة الجاهزة للأكل.

التوازن الغذائي يحمي الصحة

وتؤكد التوعية الغذائية أهمية تحقيق التوازن في النظام الغذائي، مع الحد من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة، وتنويع مصادر البروتين لتشمل الأسماك والدواجن والبقوليات وغيرها من المصادر المناسبة.

وتبقى سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة تبدأ من المزرعة وتستمر حتى مائدة المستهلك، فيما يمثل الالتزام بقواعد الشراء والتخزين والإعداد والطهي السليم خط الدفاع الأول لحماية الأسرة من الأمراض المنقولة بالغذاء.
 

تم نسخ الرابط