بـ 121 ألف دولار لـ 110 كيلو بذور.. الزراعة تكشف تكلفة استيراد تقاوي الطماطم وتعلن خطة التوطين
كشف مركز البحوث الزراعية عن خطة الدولة الطموحة لتوطين إنتاج التقاوي محليًا، وذلك في ظل الاعتماد الحالي على استيراد نحو 95% من بذور الخضر من الخارج.
وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الحد من استنزاف النقد الأجنبي، وتقليل فاتورة الاستيراد عبر برامج استنباط وإنتاج الهجن المحلية، وتوفير بذور مصرية تتميز بالجودة العالية والإنتاجية المرتفعة، بما يتناسب مع الظروف المناخية والبيئية المصرية، خاصة للمحاصيل الاستراتيجية وخضر الصوب والحقول المكشوفة التي تشهد توسعًا مستمرًا في المساحات المنزرعة.
121 ألف دولار لشحنة بذور بوزن 110 كيلوجرامات تعكس ضخامة تكلفة الاستيراد
وتعكس بيانات التجارة الرسمية الارتفاع القياسي في القيمة الاقتصادية والمالية لبذور الطماطم الهجين المستوردة مقارنة بأوزانها؛ حيث سجلت إحدى الشحنات القادمة من الهند لبذور طماطم هجين صنف (ZAK F1) كمية بلغت 110 كيلوجرامات فقط، بقيمة تجاوزت 121 ألف دولار، تلتها شحنة أخرى من الصنف والوزن نفسه بقيمة قاربت 122 ألف دولار.
كما أظهرت البيانات استيراد شحنة من صنف (Remas) بوزن 40 كيلوجرامًا بقيمة قاربت 59.9 ألف دولار، وشحنة أخرى بوزن 23 كيلوجرامًا بنحو 14 ألف دولار، مما يوضح الأعباء المالية الضخمة التي يتحملها القطاع الزراعي لاستيراد المدخلات.
تسجيل 15 صنفًا محليًا يحقق "الإنتاج المزدوج" لمواجهة التغيرات المناخية
وفي المقابل، يكثف البرنامج الوطني لإنتاج التقاوي التابع لمركز البحوث الزراعية من جهوده لطرح البدائل المحلية؛ حيث نجح في توفير وتسجيل أكثر من 15 صنفًا هجينًا من تقاوي الطماطم رسميًا.
وركزت البحوث التطبيقية على ميزة "الإنتاج المزدوج" في الأصناف المستنبطة لتصلح للاستهلاك الطازج والتصنيع الغذائي معًا، بالإضافة إلى تزويدها بخصائص حيوية لمقاومة فيروس تجعد الأوراق، وتحمل ملوحة التربة، والجفاف، ودرجات الحرارة المرتفعة.
وفي السياق ذاته، نجح معهد بحوث البساتين في تسجيل 8 أصناف وهجن مصرية جديدة تتميز بإنتاجية فائقة ومقاومة للتقلبات الجوية.
الهجين المصري "F25" بالمغرة يقود مسار ربط البحث العلمي بالمشروعات القومية
ويأتي التوسع في إنتاج هجين الطماطم المحلي صنف "F25" في منطقة المغرة كخطوة عملية لربط البحث العلمي بالمشروعات الزراعية القومية الكبرى وتوطين التكنولوجيا.
ويستهدف هذا التوجه حماية الأمن الغذائي القومي، وتوفير تقاوي وطنية تضمن للمزارع والمستثمر المصري تحقيق أعلى عائد ربحي ممكن بأقل تكلفة إنتاجية، مع خفض تدريجي ومستدام لفاتورة استيراد البذور، بما يخدم استراتيجية الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من مدخلات الإنتاج الزراعي.