كفر الشيخ تتصدر زراعة القطن بـ 80 ألف فدان.. واستعدادات مكثفة لتسويق محصول موسم 2026/2027
تتربع محافظة كفر الشيخ على عرش إنتاج الذهب الأبيض في مصر خلال الموسم الحالي، بعدما سجلت المساحات المنزرعة بالقطن نموًا ملحوظًا بنسبة تصل إلى 35%.
وأعلن المهندس فخري منصور باز، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة كفر الشيخ، أن إجمالي المساحات المنزرعة بالقطن في المحافظة بلغت نحو 80 ألف فدان خلال الموسم الجاري، بزيادة تقارب 20 ألف فدان مقارنة بالموسم الماضي.
وأشار باز إلى أن موسم القطن لعام 2025 كان من أنجح المواسم التي شهدتها المحافظة، مؤكدًا أن الأصناف المنزرعة حاليًا ترتكز على سلالتي "جيزة 94" و"جيزة 96" فائقتي الجودة، مع توزيع مساحات الإكثار على خمسة مراكز رئيسية بالمحافظة لضمان أعلى مستويات الإنتاجية.
خطة استراتيجية لتأمين تقاوي القطن المعتمدة
وفي إطار المساعي الرسمية للحفاظ على نقاء الأقطان المصرية، كشف وكيل وزارة الزراعة بكفر الشيخ عن تخصيص مساحات واسعة لإكثار تقاوي القطن بلغت نحو 32 ألف فدان، جرى توزيعها بعناية على 7 أصناف تجارية معتمدة وفقًا للخريطة الصنفية المحددة.
وتستهدف هذه الخطوة توفير التقاوي المعتمدة للمواسم المقبلة والحفاظ على جودة المحصول التاريخية، بالتوازي مع تنفيذ تجارب معتمدة على مساحة 2700 فدان بهدف تحسين الإنتاجية ورفع كفاءة الأصناف المزروعة.
وأوضح باز أن الجهاز الزراعي بالمحافظة يواصل تقديم الدعم الفني والإرشادي المكثف للمزارعين، مع المتابعة الميدانية المستمرة بالتنسيق مع الجهات البحثية لتعظيم العائد الاقتصادي للفلاح.
منظومة رقمية موحدة لتسويق المحصول الجديد
وعلى الصعيد الوطني، أنهت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التجهيزات النهائية لتسويق محصول القطن للموسم الجديد 2026/2027، وذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة قطاع الأعمال العام.
وتعتمد الدولة في الموسم الجديد على تفعيل منظومة تداول الأقطان الموحدة التي تقوم على نظام المزايدات العلنية الرقمية، بهدف تحقيق أعلى عائد مالي للمزارعين، وتعزيز الشفافية في عمليات التداول، والحد تمامًا من دور الوسطاء والمضاربين.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى عطية عمارة، المتحدث الإعلامي بمركز البحوث الزراعية ووكيل معهد بحوث القطن الأسبق، أن الوزارة جهزت بالفعل مراكز التجميع ومجمعات الاستلام في 16 محافظة منتجة للقطن، وتم اختيار مواقعها لتكون قريبة من رقعة الزراعة لتسهيل توريد المحصول مباشرة من الفلاحين.
ضوابط صارمة للحفاظ على السمعة العالمية للقطن المصري
ولضمان منافسة القطن المصري في الأسواق الدولية، وضعت وزارة الزراعة ضوابط صارمة تشمل إلزام جميع المزارعين باستخدام أكياس جديدة مصنوعة من الجوت ومحاكة بدوبارة قطنية خالصة.
وتستهدف هذه الإجراءات الحفاظ على جودة الألياف ومنع تلوثها بالمواد البلاستيكية أو الشوائب التي تؤثر على عمليات الغزل، بما يحافظ على السمعة العالمية المرموقة التي يتمتع بها القطن المصري طويل التيلة.
وأوضح الدكتور مصطفى عطية عمارة أن اللجنة التنفيذية لمنظومة تداول الأقطان ستتولى تحديد أسعار فتح المزادات قبل بدء الموسم الفعلي استنادًا إلى مؤشرات الأسواق العالمية، لتتنافس بعد ذلك الشركات الاستثمارية والتصديرية المشاركة على رفع الأسعار، مما يضمن وصول المحصول إلى قيمته السوقية الحقيقية العادلة.
توقعات بانتعاشة الصادرات الائتمانية بنسبة 40%
ورغم ارتباط أسعار القطن المحلي بحركة البورصات العالمية، فإن منظومة التسويق الجديدة تتضمن آليات حماية مرنة للمزارع المصري، تضمن احتساب علاوة الجودة التي يتميز بها القطن المصري فوق سعر افتتاح المزاد.
وتوقع عمارة أن يشهد الموسم التصديري الجديد 2026/2027 انتعاشة ملحوظة وقوية في حجم الصادرات؛ حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع الصادرات بنسبة 40% لتصل إلى نحو 350 ألف بالة، ما يعادل 84 ألف طن، مقارنة بنحو 250 ألف بالة، تعادل 60 ألف طن، تم تصديرها خلال الموسم الماضي، مما يمثل دفعة قوية للاقتصاد القومي وحصيلة البلاد من النقد الأجنبي.