تشقق ثمار التين.. الري غير المنتظم ونقص الكالسيوم أبرز الأسباب وطرق الوقاية

تين
تين

تتعرض ثمار التين خلال مراحل النمو والنضج لعدد من المشكلات الفسيولوجية، ويأتي تشقق الثمار من أبرز الظواهر التي تؤثر على جودة المحصول وقيمته التسويقية، حيث تظهر التشققات على القشرة الخارجية وقد تبدأ من فتحة الثمرة «العين» أو تمتد في صورة شقوق طولية وعرضية.

ويحدث تشقق ثمار التين نتيجة عدم قدرة القشرة الخارجية للثمرة على التمدد بنفس سرعة نمو الأنسجة الداخلية، ما يؤدي إلى تمزقها، ويزيد ذلك من فرص تعرض الثمار للتلف والإصابة بالفطريات والحشرات.

ويعد التذبذب الحاد في معدلات الرطوبة والري من أهم أسباب تشقق ثمار التين، خاصة عند تعرض الأشجار لفترة من العطش يعقبها ري غزير أو سقوط أمطار مفاجئة، الأمر الذي يؤدي إلى سرعة امتصاص المياه وانتفاخ الخلايا الداخلية للثمار بمعدل يفوق قدرة القشرة الخارجية على التمدد.

كما تساهم الرطوبة الجوية المرتفعة خلال مرحلة النضج النهائي، خاصة مع وجود الندى الكثيف خلال ساعات الصباح، في زيادة احتمالات حدوث التشقق، نتيجة تأثيرها على معدلات النتح والضغط الداخلي للثمار.

ويأتي الخلل في التغذية النباتية ضمن العوامل المؤثرة أيضًا، حيث يرتبط نقص الكالسيوم بضعف جدران الخلايا، بينما يمكن أن يؤدي نقص البورون إلى التأثير على كفاءة انتقال الكالسيوم داخل النبات، في الوقت الذي قد يؤدي فيه الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية إلى نمو سريع وضعف في جدران الخلايا.

وتؤثر الفروق الكبيرة بين درجات الحرارة خلال ساعات النهار والليل على أنسجة الثمار، نتيجة اختلاف معدلات التمدد والانكماش، ما قد يؤدي إلى ضعف مرونة القشرة وزيادة قابليتها للتشقق.

كما تختلف قابلية أصناف التين للإصابة بهذه الظاهرة، إذ تكون بعض الأصناف أكثر حساسية بسبب طبيعة القشرة أو خصائص فتحة الثمرة «العين»، مقارنة بأصناف أخرى تتميز بقشرة أكثر سمكًا وقدرة أكبر على تحمل التغيرات.

وللحد من تشقق ثمار التين، يُنصح بتنظيم عمليات الري والحفاظ على مستوى رطوبة متوازن في التربة، خاصة خلال مراحل نمو الثمار ونضجها، مع تجنب تعريض الأشجار لفترات طويلة من العطش يعقبها ري غزير.

كما يمكن الاهتمام بالبرامج التغذوية التي تدعم قوة جدران الخلايا، من خلال توفير الكالسيوم والبورون وفق الاحتياجات الفعلية للأشجار، مع تجنب الإفراط في التسميد النيتروجيني خلال المراحل المتأخرة من نمو ونضج الثمار.

ويُراعى كذلك دعم النبات بالتسميد المتوازن، مع الاهتمام بالبوتاسيوم خلال مراحل النضج بما يساعد على تحسين جودة الثمار وصلابتها، إلى جانب المتابعة المستمرة للأشجار لاكتشاف الثمار المتشققة والتعامل معها للحد من فرص الإصابة الثانوية.
 

تم نسخ الرابط