السمك المصري على طريق العالمية.. كيف رفعت السلالات المحسنة أرباح المزارعين لـ 50%؟

الاستزراع السمكي
الاستزراع السمكي

 

​لم تعد تربية الأسماك في مصر مجرد مهنة تقليدية، بل تحولت بفضل التكنولوجيا الحيوية إلى قطاع استثماري واعد يغزو العالمية. 

 

وفي زيارة ميدانية لمركز "العباسة" بمحافظة الشرقية، وقف النوبي أبواللوز، الأمين العام لنقابة الفلاحين الزراعيين، على حجم الإنجازات التي يحققها المركز الدولي للأسماك، حيث أظهرت النتائج أن الاعتماد على السلالات المحسنة وراثياً -خاصة الجيل التاسع من البلطي النيلي- قد أحدث ثورة في القطاع، بزيادة إنتاجية تراوحت بين 12.3% و26.4%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جيوب المربين بزيادة في دخولهم تتراوح بين 10% إلى 50% مقارنة بالسلالات التقليدية.

​زيارة ميدانية لتعزيز التلاحم بين البحث العلمي والواقع

 

​جاءت زيارة الأمين العام لنقابة الفلاحين إلى المركز الدولي للأسماك بهدف جسر الفجوة بين الأبحاث العلمية والتطبيق العملي في المزارع. 

 

واطلع أبواللوز خلال جولته على أحدث تقنيات الرعاية والتغذية، مؤكداً أن تطوير قطاع الاستزراع السمكي لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية لتعزيز الأمن الغذائي وتوفير البروتين الحيواني بأسعار في متناول المواطنين.

 

 وأشاد بدور المركز في تقديم الدعم الفني لصغار المربين، مشدداً على أن النقابة تضع كامل ثقلها لدعم هذا التعاون المثمر الذي يخدم المزارع المصري في المقام الأول.

​مظلة حكومية شاملة لدعم قطاع الثروة السمكية

 

​وأكد النوبي أبواللوز أن هذه الطفرة النوعية تأتي في ظل توجيهات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بقيادة الوزير علاء فاروق، الذي يولي اهتماماً بالغاً بملف الإنتاج السمكي والحيواني. 

 

كما ثمّن الجهود البحثية للدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، في ربط نتائج البحوث باحتياجات السوق الحقيقية، بما يضمن استدامة التنمية الزراعية. 

 

وأوضح أن التكامل بين النقابات الزراعية والجهات البحثية والتنفيذية هو "الخلطة السحرية" التي ستمكن مصر من المنافسة بقوة في أسواق تصدير الأسماك العالمية.

​استراتيجية وطنية لبناء القدرات وتدريب الكوادر

 

​ولا تقتصر جهود المركز الدولي للأسماك على تحسين السلالات فحسب، بل تمتد لتشمل بناء الكوادر البشرية. 

 

فقد ساهم المركز بفاعلية في تطوير الاستراتيجية الوطنية لصحة الأحياء المائية (2022–2028)، بالتعاون مع جهاز حماية وتنمية البحيرات ومنظمة "الفاو". 

 

كما نجح المركز في تأهيل أكثر من 1050 متدرباً من 115 دولة، بالإضافة إلى تنفيذ عشرات المشاريع البحثية والتنموية في مصر وإفريقيا.

 

 هذه البنية التحتية من المعرفة والخبرات تجعل من مصر مركزاً إقليمياً لتدريب عمال المزارع والخبراء والباحثين، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام المربين المصريين لمواكبة المعايير الدولية في الإنتاج السمكي.

​رؤية مستقبلية لتعظيم العائد الاقتصادي

 

​وفي ختام تصريحاته، شدد أبواللوز على أن ما تم تحقيقه خلال السنوات العشر الماضية من إنجازات، بدءاً من تطوير الممارسات الحقلية وصولاً إلى الابتكارات الوراثية، يمثل حجر الأساس لمستقبل الاستزراع السمكي في مصر. 

 

وأكد أن نقابة الفلاحين ستواصل دعم كل المبادرات التي تستهدف تعظيم القيمة المضافة للمنتج المحلي، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الاستراتيجية، واضعاً نصب أعينه أن الهدف الأسمى هو تحويل مصر إلى قوة عالمية في إنتاج وتصدير الأسماك.

تم نسخ الرابط