رغم وفرة الإنتاج والجودة الممتازة.. ضعف الطلب الخارجي يُفقد مصر 26.8% من صادرات البصل

محصول البصل
محصول البصل

 

​فقدت صادرات البصل المصرية الطازجة نحو ربع كمياتها خلال النصف الأول من العام الجاري، في انعكاس مباشر لضعف الطلب الخارجي في الأسواق العالمية بالرغم من مستويات الإنتاج القوية وتحسن الجودة. 

 

ووفقاً لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الزراعة المصرية، بلغت صادرات البصل الطازج نحو 123 ألف طن خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 168 ألف طن خلال نفس الفترة من عام 2025، لتسجل انخفاضاً قدره 45 ألف طن، أو ما يعادل نسبة 26.8%.

​المعروض المحلي قوي والحل في الأسواق العربية

 

​أكد مصدّرون أن هذا التراجع لا يعود إطلاقاً إلى نقص المعروض المحلي، بل يرتبط بصورة رئيسية بتباطؤ طلب المشترين الخارجيين؛ حيث شهد الموسم الحالي وفرة إنتاجية كبيرة في كافة الأصناف، سواء من البصل الأحمر أو الأصفر.

 

​وأوضح محمد حسن، مدير التصدير بشركة "أون تريد"، أن أداء المحصول هذا العام كان قوياً جداً للجودة والأصناف المتاحة، إلا أن حركة الطلب العالمية — لا سيما من الأوراق الأوروبية — لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات. 

 

وأشار إلى أن حركة التصدير تحولت بشكل أكبر نحو الأسواق العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي استحوذت على الجزء الأكبر من المبيعات.

تمركز المبيعات الأوروبية: أوضح مدير التصدير بشركة "أون تريد" أن المبيعات المتجهة للأسواق الأوروبية انحصرت في عدد محدود جداً من المشترين الرئيسيين داخل هولندا والمملكة المتحدة.

​السحب من الثلاجات وتأثير ضعف الطلب على المزارعين

 

​استمر المصدّرون المصريون في شحن الكميات من الصنفين الأحمر والأصفر اعتماداً على المخزون المبرد في الثلاجات منذ بداية العام وحتى دخول الموسم الجديد في أبريل الماضي. إلا أن وتيرة الشراء لم تكن كافية لاستيعاب الكميات المعروضة.

 

​ويشكل هذا التراجع ضغطاً على السوق المحلي، خاصة وأن مصر كانت قد حققت رقماً قياسياً تاريخياً في صادرات البصل قبل 4 أعوام بـ 600 ألف طن، وهو ما يبرز الأهمية الحيوية للأسواق الخارجية في تصريف الفائض والحفاظ على عوائد المزارعين والمصدرين.

​تنويع الوجهات.. الباكستان وفيتنام وأوروغواي وجهات جديدة

 

​وفي محاولة لكسر حالة التباطؤ وتخفيف الاعتماد على الأسواق التقليدية، صرّح عز جودة، رئيس لجنة تصدير البصل بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، بأن عدداً من الشركات المصدّرة نجحت في فتح وجهات وأسواق تصديرية جديدة كلياً خلال الفترة الماضية، تضمنت:

  • باكستان
  • فيتنام
  • أوروغواي

 

​وأكد "جودة" أن هذه الخطوة تستهدف تنويع قاعدة الأسواق وتقليل مخاطر تذبذب الطلب بين الأسواق الأوروبية والعربية خلال المواسم القادمة.

تم نسخ الرابط