مدير بحوث الثروة السمكية يوضح أسباب نفوق الأسماك في الحر ويرسم خطة الوقاية
كشف الدكتور محمد سلامة، مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية ورئيس الإدارة المركزية للثروة السمكية بوزارة الزراعة، عن الأسباب الرئيسية الخفية وراء النفوق المفاجئ للأسماك داخل الأحواض خلال الموجات الحارة.
وحذر المربين والمزارعين مطالباتهم بتوخي الحذر والالتزام التام بحزمة إجراءات وقائية عاجلة للحفاظ على الثروة السمكية وتفادي الخسائر المادية.
2. درجات الحرارة المثالية وتأثير "الحر الشديد" على الأحواض
أوضح الدكتور محمد سلامة أن درجات حرارة المياه المناسبة والآمنة لأسماك المزارع تتراوح ما بين 24 إلى 28 درجة مئوية.
وفي حال تجاوز الحرارة هذا الحد، تتعرض البيئة المائية لمتغيرات خطيرة تشمل:
- ارتفاع معدلات التبخر: مما يؤدي إلى انخفاض المنسوب المائي داخل الحوض.
- هبوط الأكسجين الذائب: نتيجة الحرارة الزائدة، ما يسبب اختناق الأسماك.
- ضرورة التدخل السريع: تعويض الفاقد بضخ مياه جديدة وتكثيف تشغيل البدالات الهوائية لرفع نسبة الأكسجين.
أزمة الهضم وتراكم سموم "الأمونيا"
وأشار مدير المعمل المركزي إلى بُعد فسيولوجي خطير يحدث للأسماك عند ارتفاع حرارة المياه، حيث يقل معدل تحويل العلف إلى بروتين حيواني داخل جسم السمكة.
تتسبب الحرارة العالية في مرور الطعام بسرعة كبيرة داخل القناة الهضمية دون أن تستفيد منه الأسماك بالشكل الكافي.
يترتب على ذلك خروج الأعلاف غير المهدومة كفضلات وتراكمها في القاع، مما يرفع نسب الأمونيا السامة في المياه ويحول الحوض إلى بؤرة تلوث مائي تُهدد بحالات نفوق جماعي.
روشتة وقائية للمربين: خفض معدلات التغذية فوراً
ولمواجهة هذه الأزمة وتجنب تراكم الفضلات، شدد الدكتور محمد سلامة على ضرورة إعادة هيكلة نظام ومواعيد التغذية، خاصة خلال فترة الذروة والحر الشديد في ساعات النهار:
- إذا كان المربي يُقدم العلف 3 مرات يومياً: يُفضل خفضها إلى مرتين فقط.
- إذا كان يُقدم العلف مرتين يومياً: يُفضل خفضها إلى مرة واحدة.
تضمن هذه الخطوة تقليل كفاءة التلوث وتجنب تراكم السموم والأمونيا الضارة في القاع، وتضمن خروج الأسماك بسلام من موجات الحرارة المرتفعة.