موجة حر شديدة تضرب مصر خلال أيام.. والأرصاد: الحرارة تتجاوز 40° ورياح محملة بالأتربة
حذر خبراء من طقس شديد الحرارة يبدأ تأثيره التدريجي اعتبارًا من الخميس 7 مايو 2026، على أن تتصاعد حدته بنهاية الأسبوع التالي لتصل إلى موجة حارة قوية تؤثر على معظم أنحاء الجمهورية، مع تجاوز درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية في بعض مناطق الجنوب.
وأفاد متخصصون في المناخ أن البلاد ستشهد ارتفاعًا متدرجًا في درجات الحرارة بدءًا من الخميس، حيث تسجل القاهرة الكبرى ما بين 29 و31 درجة، بينما ترتفع في جنوب البلاد تدريجيًا لتصل إلى 40 درجة مئوية مع بداية الأسبوع المقبل، وسط نشاط للرياح الجنوبية الساخنة المحملة بالرمال والأتربة، خاصة على مناطق شرق الجمهورية الصعيد.
وأشاروا إلى أن ذروة الموجة ستكون خلال يومي الأحد والاثنين، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة ونشاط الرياح على فترات متقطعة، مما يزيد الإحساس بارتفاع الحرارة خاصة خلال ساعات النهار.
كما لفت الخبراء إلى أن هذه الفترة تمثل تحولًا مناخيًا مهمًا، حيث تبدأ درجات الحرارة الليلية في الارتفاع وعدم الانخفاض عن معدلاتها المعتادة، وهو ما يؤدي إلى زيادة ما يُعرف بـ”تنفس الظلام” داخل النبات، مما يرفع استهلاك الطاقة ويزيد من الإجهاد الحراري على المحاصيل.
وأوضحوا أن هذه الظروف المناخية قد تؤثر على عدة جوانب زراعية، منها زيادة احتياجات الري، وارتفاع معدلات الإصابة بالآفات الصيفية، وانخفاض كفاءة امتلاء بعض المحاصيل، ما يستدعي إدارة دقيقة للري والتغذية خلال هذه الفترة.
ودعا المختصون إلى ضرورة اتباع عدد من الإجراءات الوقائية، من بينها الري في الصباح الباكر فقط، وتجنب الرش وقت الظهيرة، ودعم النباتات بالعناصر الغذائية المناسبة مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والماغنسيوم، إلى جانب الإسراع في حصاد المحاصيل المعرضة للإجهاد الحراري.
كما شددوا على أهمية تهوية الصوب الزراعية وتقليل الرطوبة الداخلية، مع توفير الرعاية اللازمة للحيوانات والدواجن ومصادر المياه، لتفادي آثار موجة الحر المرتقبة.
وأكد الخبراء أن الأيام المقبلة تتطلب إدارة دقيقة ومتابعة مستمرة للطقس، لتقليل الخسائر المحتملة الناتجة عن التقلبات الحرارية الحادة.