بذور عمرها 55 عاماً تفتح أفقاً استثمارياً: مزارع يجعل أضنة الأبكر حصاداً لعبّاد الشمس في تركيا

دوار الشمس
دوار الشمس

 

​تعود جذور التحول الزراعي في قضاء جيهان التابع لولاية أضنة جنوب تركيا إلى عام 1971، عندما تلقى المزارع محمد أمين قايا تعليماً زراعياً أكاديمياً تعرّف خلاله على أصناف بذور عبّاد الشمس عالية الإنتاجية وتقنيات الزراعة المبكرة.

 

 ولم يكتفِ قايا بالتحصيل النظرِي، بل حمل هذه المعارف والخبرات المكتسبة قبل نحو 55 عاماً إلى مسقط رأسه، ليقوم بزراعة أولى البذور في حقله الخاص.

 

 وشكّلت هذه الخطوة المبتكرة بداية تغيير جذري في نمط الإنتاج الزراعي، جعلت من سهل "تشوكوروفا" المنطقة الأولى والأبكر على مستوى تركيا في حصاد وضخ محصول عبّاد الشمس للأسواق.

​تحول المحصول من تجربة استثنائية إلى سلعة استراتيجية

 

​عقب إتمامه دراسته ورجوعه إلى قريته، استمر قايا في تطبيق أساليب زراعية حديثة أثمرت عن تحقيق إنتاجية وفيرة من عبّاد الشمس. 

 

هذا النجاح الميداني دفعه لنشر الفكرة وتحفيز المزارعين في القرى المجاورة على تبني الزراعة.

 

 وبمرور الوقت، ادخل مزارعو سهل "تشوكوروفا" عبّاد الشمس ضمن دورتهم الزراعية الأساسية إلى جانب محاصلي القطن والقمح التقليدية.

 

 وبذلك تحول المحصول، الذي بدأ كمجرد تجربة فردية، إلى أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تكتسي بها حقول المنطقة وتغذي الصناعات المحلية.

​ميزة "البُكورة" المناخية وتوفير المواد الخام للصناعة

 

​وعلى الرغم من أن منطقة مرمرة وتراقيا تُعد المركز الرئيسي والأكبر لإنتاج عبّاد الشمس في تركيا، إلا أن مناخ سهل "تشوكوروفا" الذي يتميز بفرط الحرارة يمنح المنطقة ميزة تنافسية استثنائية تتمثل في نضج المحصول المبكر. 

 

ففي الوقت الذي تستعد فيه باقي الولايات التركية لبدء الموسم، تباشر الحصادات أعمالها في حقول أضنة لجمع المحاصيل الأولى. 

 

وتسهم هذه "البُكورة" في سد الاحتياجات العاجلة للمصانع والقطاعات الاقتصادية من المواد الخام قبل بدء الحصاد الكبير، مما شجع المزارعين على رفع سقف التوقعات والاستثمارات للمواسم المقبلة لاستغلال المقومات المناخية للمنطقة.

تم نسخ الرابط