درونز في قلب الحقل.. التصوير الجوي يكشف إجهاد المحاصيل ومشكلات الري

الدرونز في قلب الحقل
الدرونز في قلب الحقل

لم تعد الطائرات المسيرة «الدرونز» مجرد وسيلة للتصوير، بل أصبحت من التقنيات الحديثة التي يمكن الاستفادة منها في متابعة المحاصيل واكتشاف المشكلات داخل الحقول بشكل أسرع، خاصة في المساحات الكبيرة التي يصعب فحصها بالكامل بالطرق التقليدية.

 

 

ويستعرض موقع «أرضك» في التقرير التالي أهم استخدامات الطائرات المسيرة في الزراعة، وكيف يمكن للمزارع الاستفادة منها في متابعة الري ونمو المحاصيل واكتشاف المشكلات مبكرًا.

 

 

كيف تساعد الدرونز المزارع؟

 

 

تعتمد الفكرة على تصوير الأرض والمحصول من أعلى، ثم تحليل الصور لاكتشاف المناطق التي تظهر عليها علامات غير طبيعية، مثل ضعف النمو أو تغير لون النباتات أو وجود أجزاء من الحقل تعاني من نقص المياه.

 

 

وتساعد هذه الطريقة المزارع على تحديد المناطق التي تحتاج إلى فحص مباشر بدلًا من المرور على كامل الأرض بشكل عشوائي، ما يوفر الوقت والجهد ويجعل عملية المتابعة أكثر دقة.

 

 

اكتشاف مشكلات الري مبكرًا

 

 

من أهم استخدامات التصوير الجوي متابعة انتظام توزيع المياه داخل الحقل، إذ يمكن أن تظهر بعض المناطق التي تعاني من الجفاف أو ضعف النمو مقارنة بباقي الأرض.

 

 

وفي المقابل، قد تكشف الصور وجود مناطق تحصل على كميات مياه أكبر من احتياجاتها، وهو ما يساعد المزارع على مراجعة شبكة الري ومعالجة الانسدادات أو التسريبات ومشكلات توزيع المياه.

 

 

رصد ضعف نمو المحصول

 

 

اختلاف لون وكثافة النباتات داخل الحقل قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل، سواء كانت مرتبطة بالري أو التغذية أو التربة أو الإصابة بآفة.

 

 

وهنا يأتي دور الدرون في تحديد أماكن الاختلاف بدقة، ثم يقوم المزارع بفحص النباتات على الأرض للتأكد من سبب المشكلة قبل اتخاذ قرار باستخدام الأسمدة أو المبيدات.

 

 

هل تكشف الدرون الإصابة بالآفات؟

 

 

يمكن للتصوير الجوي أن يساعد في تحديد المناطق المشتبه في إصابتها بالآفات أو الأمراض من خلال ملاحظة التغيرات غير الطبيعية في شكل أو لون النباتات.

 

 

لكن لا يجب الاعتماد على صورة الدرون وحدها لتحديد نوع الآفة أو اختيار المبيد، إذ يجب فحص النباتات في المنطقة المصابة والتأكد من سبب المشكلة، ويفضل الاستعانة بالمرشد الزراعي أو المختص قبل إجراء أي معاملة.

 

 

متابعة الحقل بعد التسميد والرش

 

 

يمكن استخدام التصوير الجوي للمقارنة بين حالة المحصول في فترات مختلفة، ما يساعد على متابعة استجابة النباتات للعمليات الزراعية.

 

 

كما يمكن للمزارع استخدام الصور لتحديد المناطق التي ما زالت تعاني من ضعف النمو وإعادة فحصها بدلًا من تنفيذ المعاملة نفسها على كامل المساحة دون حاجة.

 

 

كيف يستفيد المزارع من الدرون بأقل تكلفة؟

 

 

لا يشترط أن يمتلك المزارع طائرة مسيرة خاصة به، خاصة أن تكلفة شراء وتشغيل بعض الأنظمة قد تكون مرتفعة.

 

 

ويمكن الاستفادة من شركات أو مقدمي خدمات التصوير الزراعي عند الحاجة، مع الاتفاق مسبقًا على الهدف من التصوير، مثل فحص انتظام الري، تحديد مناطق ضعف النمو أو متابعة حالة المحصول.

 

 

5 نصائح قبل استخدام الدرون في أرضك

 

-حدد المشكلة التي تريد اكتشافها قبل التصوير.

 

-اختر وقتًا مناسبًا للتصوير وتجنب الظروف الجوية التي تؤثر في جودة الصور.

 

-لا تعتمد على الصور وحدها في تشخيص الأمراض والآفات.

 

-قارن الصور بين أكثر من موعد لمتابعة تطور حالة المحصول.

 

-استخدم نتائج التصوير لتحديد المناطق التي تحتاج إلى فحص ميداني دقيق.

 

 

إذ، تمنح تكنولوجيا الدرونز المزارع عينًا من أعلى لمتابعة أرضه، وتساعده على اكتشاف المناطق غير الطبيعية وتوجيه جهده إلى الأماكن التي تحتاج إلى تدخل، خاصة في الأراضي والمساحات الكبيرة.

 

 

والاستفادة الحقيقية من هذه التكنولوجيا لا تكون في التصوير فقط، وإنما في تحويل الصور إلى معلومات تساعد المزارع على اتخاذ قرار زراعي أدق بشأن الري والتسميد ومتابعة المحصول.

 

 

تم نسخ الرابط