تحذيرات برلمانية من مخاطر التحول إلى الدعم النقدي دون معالجة موجات التضخم
طالب مجلس الشيوخ المصري بضرورة وضع ضوابط اقتصادية صارمة قبل الشروع في تطبيق قرار التحول من الدعم العيني إلى النقدي، مشدداً على أن هذه الخطوة تمس الشريحة الأكبر من المواطنين والتي تقدر بنحو 70% من الشعب.
وأكد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بالمجلس، أن اتخاذ أي قرارات أحادية بشأن تعديل المنظومة الحالية دون دراسات جدوى متعمقة قد يسفر عن ارتدادات عكسية تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الشارع المصري.
اشتراط آلية ربط ديناميكية لمواجهة تآكل القوة الشرائية
وأوضح «عبد النبي» أن نجاح أي رؤية لتطبيق الدعم النقدي يرتكز بالأساس على استحداث آلية تشريعية تضمن الربط التلقائي والسنوي بين قيمة الدعم المقدم للمواطنين ومعدلات التضخم المعلنة.
وأشار إلى أن غياب هذا الربط سيؤدي حتماً إلى تآكل القوة الشرائية للأسر بالتزامن مع الارتفاعات المستمرة في أسعار السلع، وهو ما يحول المنظومة النقدية من أداة للحماية الاجتماعية إلى عبء إضافي على الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل.
مطالب بتسعير استرشادي وزيادة وزن «رغيف الخبز» لـ 130 جراماً
وفي سياق متصل، حذر وكيل لجنة الزراعة من ترك أسواق السلع الاستراتيجية لآليات العرض والطلب المطلقة دون رقابة، داعياً الحكومة إلى إصدار قوائم أسعار استرشادية مسبقة للسلع التموينية الأساسية كالزيت والسكر والأرز.
كما اقترح إعادة هيكلة منظومة الخبز المدوّم عبر رفع وزن الرغيف إلى مستويات تتراوح بين 110 و130 جراماً مقارنة بـ 90 جراماً حالياً، مع تثبيت سعر محدد للجمهور لمنع التلاعب والأوزان الوهمية من قبل بعض المخابز.
الحوار المجتمعي شرط أساسي لإقرار تشريعات المنظومة الجديدة
واختتم البرلماني تصريحاته بالتشديد على ضرورة إخضاع مقترحات المنظومة الجديدة لحوار مجتمعي شامل لا يقتصر على الغرف المغلقة أو الاجتماعات التنسيقية مع ممثلي الشركات والمخابز.
وشهدت جلسات النقاش مطالبة بصياغة ورقة عمل مشتركة تطرح على جلسات الحوار الوطني ومجل النواب والشيوخ، مع استطلاع اتجاهات الشارع في مختلف المحافظات لضمان التوافق العام حول القرارات المصيرية المتعلقة بالأمن الغذائي للمواطنين.