شعبة البيض: حققنا 25% فائضاً للتصدير.. ولا نستورد بيضة واحدة من أمريكا
نفي أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، صحة الأنباء المتداولة حول استيراد مصر لبيض المائدة من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد نبيل، في تصريحات خاصة، أن قطاع بيض المائدة في مصر حقق الاكتفاء الذاتي الكامل منذ نهاية عام 2025، بل ونجح في تحقيق فائض إنتاجي يتراوح ما بين 25% و30% يُوجه للتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وتحدث عن استبعاد فكرة الاستيراد من الأساس في ظل وجود فائض محلي يلبي احتياجات الشارع المصري ويسمح بالتواجد في الأسواق التصديرية.
البُعد الجغرافي وتكاليف الشحن يمنعان التبادل التجاري مع السوق الأمريكي
وأوضح رئيس شعبة بيض المائدة أن حركة التبادل التجاري الخاصة بمنتج البيض بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية متوقفة تماماً في الاتجاهين؛ فلا مصر تستورد من أمريكا ولا تصدر إليها.
وأرجع نبيل ذلك إلى عوامل لوجستية واقتصادية بحتة، تكمن في المسافات الجغرافية الشاسعة وارتفاع تكاليف الشحن الدولي، مما يجعل عمليات استيراد أو تصدير سلعة سريعة التأثر كبيض المائدة غير ذات جدوى اقتصادية بين البلدين.
بروتوكولات حماية الدواجن والوقاية من إنفلونزا الطيور
وتطرق نبيل إلى مقارنة آليات صناعة الدواجن بين مصر والولايات المتحدة، مؤكداً تقدم القطاع الداجني المصري في جوانب تقنية وفنية متعددة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعرضت خلال العام الماضي لإصابات بإنفلونزا الطيور، بينما حافظت المزارع المصرية على خلوها من الإصابات بفضل تطبيق بروتوكول وقائي واحترازي عالمي لمكافحة إنفلونزا الطيور مُعتمد في مصر منذ أكثر من عشر سنوات.
وأضاف أن أمريكا عادت مؤخراً لاعتماد وتطبيق هذا البروتوكول في مزارعها للسيطرة على الأزمة.
التنافسية التصديرية واشتراطات السلامة وبكتيريا السالمونيلا
وشدد رئيس الشعبة على أن المنتجات المصرية المصدرة للخارج تخضع لفحوصات واختبارات دقيقة للتأكد من سلامتها وخلوها التام من بكتيريا السالمونيلا، مؤكداً أنه لو كانت هناك أي عقبات صحية لما تمكن المنتجون من استمرار التصدير.
وانتقد نبيل الخلط المتداول بشأن طبيعة السالمونيلا، موضحاً أنها "بكتيريا" وكائن حي وليست "فيروساً" كما يُشاع.
ولفت إلى أن كون مصر دولة سياحية تعتمد على تقديم البيض في الفنادق والمنشآت بشكل يومي يُشكل خط دفاع إضافياً؛ حيث لم تُسجل أي حالات تلوث، مما يؤكد جودة الإنتاج المحلي وسلامته.
اختلاف بروتوكولات التداول بين النظامين الأمريكي والأوروبي
وفيما يتعلق بطرق حفظ وتداول بيض المائدة، أوضح نبيل أن السوق الأمريكي يعتمد نظام "السلسلة الباردة" (Cold Chain) التي تقوم على غسل البيض وتنظيفه آلياً ثم عرضه مبرداً باستمرار.
وفي المقابل، تعتمد مصر البروتوكول الأوروبي الذي يحافظ على الطبقة الحيوية الطبيعية المغلفة لقشرة البيضة؛ إذ تمنع هذه الطبقة دخول الملوثات للبكتيريا، ويوصى بغسل البيض قبل الاستخدام المباشر فقط.
واختتم تصريحاته بالدعوة إلى توخي الدقة عند تداول الأخبار والتريندات الخاصة بسحب شحنات البيض في الأسواق العالمية، مع ضرورة إيضاح السياق الجغرافي لتجنب إثارة البلبلة في الشارع المصري.