خبير يحذر: الإنتاج الغزير من الزيتون قد يتحول إلى أزمة سعرية
قال المهندس إسلام أبو سريع، استشاري زراعة وإنتاج الزيتون، إن السوق المصرية تشهد تغيرات واضحة في معادلة العرض والطلب، بالتزامن مع الزيادة الكبيرة في المساحات المزروعة بالزيتون خلال السنوات الأخيرة، خاصة في الأراضي الجديدة ومناطق الاستصلاح الزراعي.
التوسع في زراعة الزيتون
وأوضح أبو سريع أن التوسع في زراعة الزيتون، إلى جانب ملاءمة المحصول لطبيعة مساحات واسعة من الأراضي المستصلحة، أدى إلى زيادة حجم المعروض في السوق، وهو ما ينعكس بصورة أكبر خلال المواسم التي تشهد إنتاجًا وفيرًا، لتواجه الأسعار ضغوطًا متزايدة.
وأشار إلى أن استمرار إضافة مساحات جديدة من الزيتون والنخيل دون إجراء دراسات دقيقة لحجم الطلب والأسواق المستهدفة قد يؤدي إلى تجاوز المعروض للقدرة الاستيعابية للسوق، وهو ما ينعكس سلبًا على عوائد المزارعين.
45 إلى 48 جنيهًا سعرًا مناسبًا للمزارع
وأكد استشاري زراعة وإنتاج الزيتون أن السعر المرضي للمزارع في زيتون أراضي الاستصلاح من صنف العجيزي الشامي الخالي من متبقيات المبيدات يتراوح بين 45 و48 جنيهًا للكيلوجرام، معتبرًا أن هذا النطاق السعري يتناسب بدرجة أكبر مع تكاليف الإنتاج، ويساعد على استمرار المزارع في النشاط.
وأضاف أن تحقيق سعر عادل للمنتج لا يعتمد فقط على حجم الإنتاج، وإنما يرتبط بشكل أساسي بجودة الثمار ومدى مطابقتها للاشتراطات المطلوبة، خاصة فيما يتعلق بخلوها من متبقيات المبيدات، بما يعزز فرص تسويقها ويرفع قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
التوسع الزراعي يحتاج إلى دراسة
وشدد أبو سريع على ضرورة إعادة النظر في ملف التوسع الزراعي، بحيث لا يقتصر الهدف على زيادة المساحات المزروعة، وإنما يرتبط بحجم الطلب الفعلي، وفرص التصنيع، والأسواق التصديرية، والقدرة على استيعاب الزيادة المتوقعة في الإنتاج.
وأكد أن الحفاظ على توازن السوق يتطلب وضع رؤية واضحة للتوسع في المساحات الجديدة، مع تجنب الزيادة غير المدروسة في زراعة الأصناف التي تعاني بالفعل من ارتفاع المعروض، حتى لا يتحول نمو الإنتاج من فرصة لتعزيز القطاع إلى عامل ضغط على الأسعار يهدد عوائد المزارعين واستدامة النشاط الزراعي.