ثورة تكنولوجية في الحقول المصرية.. البنك الزراعي المصري يفتح آفاق التمويل للميكنة بتمويلات تصل لـ 500 ألف جنيه
في خطوة تستهدف تعزيز الإنتاجية الزراعية وتقليل الفاقد من المحاصيل، وضعت الدولة المصرية ملف "الميكنة الزراعية" على رأس أولويات خطط التنمية المستدامة.
ومن خلال المشروع القومي للميكنة الزراعية، أعلن البنك الزراعي المصري عن بلورة رؤية اقتصادية شاملة تهدف إلى تحويل الزراعة التقليدية إلى منظومة حديثة تعتمد على الآلة، بما ينعكس بشكل مباشر على خفض التكاليف وزيادة ربحية المزارع المصري، وتوفير فرص عمل جديدة لشباب الخريجين في مجالات تقنية متخصصة.
استهداف استراتيجي لضمان استدامة الأمن الغذائي
لا يتوقف المشروع القومي للميكنة الزراعية الذي يموله البنك الزراعي المصري عند حدود دعم المزارع البسيط فحسب، بل يمتد مظلته لتشمل فئات استراتيجية في الهيكل الزراعي المصري.
فإلى جانب كافة المزارعين والجمعيات الزراعية، يضع المشروع شباب الخريجين المتخصصين في علوم الميكنة والمعدات الزراعية كركيزة أساسية للنهوض بهذا القطاع.
كما يفتح التمويل أبوابه للمتعاقدين مع وزارة البيئة في مشروعات مكابس قش الأرز، والشركات العاملة في المجال البيئي، فضلاً عن أصحاب مراكز الصيانة والورش، مما يخلق بيئة متكاملة تخدم دورة حياة المعدات الزراعية.
خارطة طريق التمويل.. من التصنيع إلى مراكز الخدمة
تتعدد مجالات المنح التمويلية التي يقدمها البنك الزراعي المصري لتغطي كافة مفاصل القطاع الزراعي، حيث يشمل القرض تمويل شراء الآلات الثقيلة من جرارات وحصادات ووسائل نقل زراعي، بالإضافة إلى دعم قطاع التصنيع الزراعي وإنتاج معدات استخلاص الزيوت والمعدات الصغيرة.
ولم يغفل المشروع الجانب التكنولوجي، حيث يمتد التمويل ليشمل ميكنة تجفيف الحاصلات وآليات خدمة المحاصيل، وصولاً إلى دعم تشغيل مراكز الخدمة والورش المتخصصة وتوفير قطع الغيار اللازمة، مما يضمن استمرارية العمل في الحقول دون توقف نتيجة الأعطال الفنية.
هيكلة القروض ومحددات الائتمان للمستفيدين
وضع البنك الزراعي المصري معايير مالية محددة لضمان الجدية والعدالة في توزيع الائتمان، حيث يتم تمويل شراء الآلات والمعدات بنسبة تصل إلى 80% من قيمتها الإجمالية، بينما يتحمل العميل نسبة 20% كتمويل ذاتي لتعزيز مبدأ الشراكة.
وفي لفتة لدعم استدامة الأصول، يقدم البنك تمويلاً بنسبة 100% لشراء قطع الغيار وإجراء العمرات الجسيمة للمعدات.
وتتراوح الحدود القصوى للإقراض لتصل إلى 250 ألف جنيه للأفراد، وترتفع إلى 500 ألف جنيه للجمعيات الزراعية والشركات البيئية المؤهلة (عدا المساهمة).
آليات السداد ومرونة الأجل التمويلي
حرصت إدارة البنك الزراعي المصري على تصميم أوعية تمويلية تتوافق مع التدفقات النقدية للنشاط الزراعي، حيث تم تقسيم القروض إلى نوعين؛ الأول "قصير الأجل" وهو مخصص لشراء قطع الغيار وإجراء العمرات البسيطة، ويتم سداده بجدولة شهرية ميسرة.
أما النوع الثاني فهو التمويل "متوسط الأجل" المخصص لشراء المعدات الزراعية ووسائل النقل، ويتم سداده بنظام الأقساط ربع السنوية، وهي آلية تهدف إلى تخفيف العبء المالي عن كاهل المزارع والمستثمر الصغير، وتسمح له بتحقيق العائد الاقتصادي من المعدة قبل حلول مواعيد الاستحقاق.