4 شكائر للقمح و5 للذرة والقصب.. كيف تحدد الحكومة حصص الأسمدة المدعمة للفدان بالجمعيات الزراعية؟
تضخ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي سنوياً نحو 2.4 مليون طن من الأسمدة الأزوتية المدعمة، ما يعادل قرابة 48 مليون شكارة موجهة للمنظومة الزراعية بمختلف المحافظات.
وتتولى 7 شركات رئيسية عملية الإنتاج والتوريد، لنقل هذه الكميات الضخمة إلى مخازن وجمعيات التوزيع المنتشرة على مستوى الجمهورية، وذلك لتلبية الاحتياجات الموسمية المتغيرة للأراضي الزراعية وحماية الثروة النباتية في مصر.
وفي تصريحات خاصة، أوضح الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، أن توزيع الأسمدة لا يتم بمعدل ثابت على مدار العام، بل يختلف شهرياً بحسب ذروة المواسم الزراعية.
وأكد أن المنظومة تدار عبر شاشات رقمية مركزية تتيح المتابعة اللحظية لأرصدة نحو 5772 جمعية زراعية؛ مما يسمح بالتدخل الفوري لإعادة توجيه الشحنات وتزويد الجمعيات التي تشهد انخفاضاً في المخزون أو تقليل التوريد للتي تمتلك فائضاً.
خريطة المقررات السمادية المدعمة لمختلف المحاصيل الزراعية
وأشار رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات إلى أن تخصيص الأسمدة المدعمة يخضع لضوابط احتساب تعتمد على نوع المحصول وليس المساحة فقط، حيث تختلف المقررات السمادية للفدان من محصول لآخر على النحو التالي:
- فدان القمح: يحصل على 4 شكائر من الأسمدة المدعمة.
- فدان الذرة وفدان القصب: يحصل كل منهما على 5 شكائر.
- فدان بنجر السكر: يتم تخصيص 3 أو 4 شكائر يوريا بحسب المقررات المعتمدة.
- فدان الأرز: يتم تخصيص شيكارتين فقط، مع حرمان الزراعات المخالفة وضوابط المنظومة من الصرف.
وأوضح شطا أن هناك أراضٍ زراعية تخرج من حسابات الدعم في حالات محددة ترتبط بمخالفة الدورة الزراعية المقررة أو المحاصيل غير المعتمدة بالضوابط المنظمة.
السوق الحر وسعر الشكارة.. هل تكفي الحصص المدعمة احتیاجات المزارع؟
وتفتح هذه المقررات باباً حول مدى كفاية الكميات المدعمة لاحتياجات الفدان الفعلية؛ إذ تفرض طبيعة بعض التربة والمحاصيل متطلبات سمادية تتجاوز الحصص المقررة بالجمعيات، مما يدفع المزارعين لتغطية العجز عبر الشراء من السوق الحر.
ولفت شطا إلى أن الأسمدة الحرة تتاح لتغطية الاحتياجات الإضافية والمحاصيل البستانية، حيث يصل سعر الشكارة في السوق الحر إلى نحو 1000 جنيه، محذراً من أن التحدي العملي للمنظومة يظل مرتبطاً بمدى تطابق البيانات الإلكترونية مع أرصدة الجمعيات الفعلية وسرعة ضخ الكميات خلال فترات الذروة الزراعية.