كيف تصرف حصتك من السماد المدعم؟.. الزراعة تكشف طريقة مراقبة الجمعيات وكارت الفلاح
تخضع رحلة الأسمدة الأزوتية المدعمة في مصر لمتابعة رقمية دقيقة تمتد من لحظة خروجها من خطوط الإنتاج وحتى وصولها إلى حيازة المزارعين، استهدف تعزيز الشفافية وضمان وصول الدعم لأربابه.
وفي إطار ضخ دولة نحو 2.4 مليون طن سنوياً—ما يعادل قرابة 48 مليون شكارة—أكدت وزارة الزراعة أن هذه الكميات باتت تُدار عبر سلسلة من الإجراءات الإلكترونية المُحكمة لمنع التسرب ومواجهة أي اختناقات في التوزيع.
وفي تصريحات خاصة، كشف الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، أن المنظومة تبدأ عبر 7 شركات رئيسية مُنتجة للأسمدة الأزوتية المدعمة وموزعة على مختلف المحافظات.
وأوضح أن تتبع الحركة يتم فور مغادرة الشحنات بوابة المصنع اعتماداً على تكنولوجيا الكروت الممغنطة والربط الإلكتروني، مما يُتيح لغرفة العمليات المركزية التأكد من وصول كامل الشحنة المحددة إلى المخازن الرسمية دون تغيير في مسارها.
شاشات رقابية لتتبع 5772 جمعية زراعية وإعادة التوزيع
وأشار رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات إلى أن المتابعة الرقمية تمتد لتشمل أرصدة وتداولات نحو 5772 جمعية زراعية على مستوى الجمهورية.
وتتولى شاشات مركزية بالوزارة رصد حركة الصرف اليومية وحجم المخزون المتاح بكل جمعية، مع مراقبة عمليات الدفع الإلكتروني المصاحبة للتوزيع لضمان الانضباط.
وأضاف شطا أن هذه الشاشات تمنح الوزارة مرونة عالية للتدخل السريع وإعادة توازن التوزيع؛ ففي حال رصد انخفاض في رصيد إحدى الجمعيات نتيجة زيادة الطلب الموسمي، يتم توجيه كميات إضافية إليها فوراً، بالتوازي مع تخفيض التوريد للجمعيات التي تمتلك فائضاً في مخزونها، وذلك لتفادي تراكم الكميات في مناطق على حساب أخرى تعاني نقصاً.
كارت الفلاح وماكينات الـ POS.. المحطة الأخيرة لصرف الأسمدة
وتصل رحلة شكارة السماد إلى مرحلتها النهائية بالجمعيات الزراعية، حيث يُشترط لصرفها استخدام "كارت الفلاح" الممغنط عبر ماكينات البيع الإلكترونية (POS).
وأوضح شطا أن آلية الصرف عبر هذه الماكينات تشبه إلى حد كبير عمل ماكينات الصراف الآلي، غير أنها مخصصة لصرف المقررات السمادية المعتمدة بدلاً من النقود، حيث يُخصص لكل مزارع رصيد محدد ورقم سرّي لا يمكن الصرف إلا به.
واختتم شطا بالتأكيد على أن ربط المنظومة بكارت الفلاح والدفع الإلكتروني يعزز من إحكام الرقابة ويتيح تتبع الـ 48 مليون شكارة بشكل دقيق، مع استمرار الوزارة في التفاعل مع الشكاوى الميدانية وما يُثار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الاختبار الفعلي للمنظومة يكمن في مدى تطابق البيانات الإلكترونية مع الأرصدة الواقعية بالجمعيات، وضمان حصول الفلاح المستحق على حصته كاملة في المواعيد المناسبة.