تسجيل إلكتروني ورقم سرّي.. كيف تحاصر وزارة الزراعة مافيا تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء؟

الأسمدة الزراعية
الأسمدة الزراعية

 

​في الوقت الذي يرتبط فيه ملف الأسمدة المدعمة لدى الشارع المصري بشكاوى مواسم الذروة وتساؤلات حول تسرب الكميات وتفاوت الأسعار، كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن آليات التحول الرقمي الشامل التي تحاصر ظاهرة تسريب السماد إلى السوق السوداء.

 

 وتستند هذه المنظومة إلى تتبع دقيق يُلزم المزارعين بالصرف الحصري عبر المنظومة الإلكترونية للحد من الممارسات غير المشروعة وتوفير الدعم للمستحقين.

وفي تصريحات خاصة، أوضح الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، أن المنظومة الرقمية تفرض رقابة صارمة على نحو 48 مليون شكارة سماد يتم ضخها سنوياً في الأراضي الزراعية. 

 

وأكد أن ربط عمليات النقل بالشركات المصنعة بالجمعيات، وتسجيل قيم الصرف والدفع إلكترونياً، يجعل تسرب الأسمدة إلى غير المستحقين أمراً بالغ الصعوبة ويقضي على الثغرات البيروقراطية القديمة.

​كارت الفلاح وماكينات الـ POS.. آلية الصرف تشبه "الصراف الآلي"

 

​وحول التفاصيل الميدانية لإحكام المنظومة، أشار رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات إلى أن صرف الأسمدة بات مقترناً بشكل كلي بـ "كارت الفلاح" الرقمي المخصص لكل حيازة زراعية؛ حيث يمتلك كل مزارع رصيداً محدداً مسجلاً على كارت ممغنط، مدعوماً برقم سرّي خاص لا يمكن لأي طرف آخر تجاوزه أو استخدام الحصة المقررة له.

 

​وشبّه شطا ماكينات البيع الإلكترونية (POS) الموجودة في نحو 5772 جمعية زراعية بماكينات الصراف الآلي (ATM)، موضحاً أن الفرق الوحيد يكمن في كون هذه الماكينات خصصت لخصم الشكائر من رصيد الكارت المالي والسمادي بدلاً من السحب النقدي. 

 

وتؤكد الوزارة أن المزارع يدفع السعر الرسمي المباشر للشيكارة والمحدد رسمياً دون زيادة، مشددة على المتابعة المستمرة لكافة البلاغات وما يُثار عبر منصات التواصل الاجتماعي للتعامل الفوري مع أي حالة فردية.

​رقابة الشاشات وضمانات الاستحقاق في حقول الإنتاج

 

​وعلى الرغم من إحكام الدورة الرقمية لنقل الأسمدة من المصنع إلى المخازن والجمعيات، تواصل الأجهزة الرقابية بالوزارة إجراء عمليات التفتيش والتدقيق الميداني، للتيقن من تطابق البيانات الإلكترونية والمسجلة على الشاشات المركزية مع الأرصدة الواقعية بالجمعيات الزراعية.

 

​وتستهدف هذه الإجراءات الحازمة التأكد من تلقي المزارع حصته الكاملة المحددة لكل نوع محصول في التوقيت المناسب للموسم الزراعي، مع ضمان مواجهة أي نقص في الكميات الموردة بمرونة فورية عبر إعادة توجيه الشحنات بين الجمعيات بحسب طبيعة الاحتياج الفعلي للتربة.

تم نسخ الرابط