الاكتفاء الذاتي من الأسماك يصل إلى 93.5%.. ومصر تقترب من الإغلاق الكلي لملف الاستيراد
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تسجيل قفزة جديدة في معدلات تأمين البروتين الحيواني؛ حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي لمصر من الأسماك نحو 93.5% من إجمالي الاحتياجات المحلية.
وتأتي هذه النسبة لتضع القطاع السمكي في مرتبة متقدمة تقترب من مستويات الاكتفاء الذاتي المحققة في قطاعي الدواجن وبيض المائدة، متكئة على وصول إجمالي الإنتاج المحلي إلى زهاء 2.2 مليون طن سنوياً، وبما يسهم بنحو 92 مليار جنيه سنوياً في الناتج القومي الإجمالي لقطاع الثروة الحيوانية والسمكية.
وفي تصريحات خاصة، أوضح الدكتور محمد سلامة، مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية ورئيس الإدارة المركزية للثروة السمكية، أن هذه الطفرة الانتاجية انعكست بصورة مباشرة على نصيب الفرد؛ إذ ارتفع متوسط حصة المواطن من الأسماك المحلية إلى 18.5 كيلو جرام سنوياً، ليصل إجمالي النصيب إلى 20.5 كيلو جرام عند إضافة الكميات المستوردة لتقليص الفجوة التصديرية والاستهلاكية.
الاستزراع السمكي يقود الإنتاج بـ 77.5% عبر 300 ألف فدان
وفصل سلامة مصادر الإنتاج السمكي بالدولة؛ مشيراً إلى أن الاستزراع السمكي واصل استحواذه على الكتلة الحيوية الأكبر بنسبة 77.5% من الإجمالي، محققاً نحو مليون و571 ألف طن.
وتعتمد منظومة الاستزراع على مساحة أحواض شاسعة تبلغ 300 ألف فدان تتنوع بين الأحواض الحكومية والأهلية والمُؤجرة، بينما أسهمت المصايد الطبيعية بنسبة 22.5% برصيد 456 ألف طن من مياه البحرين الأحمر والمتوسط، ونهر النيل، والترع، والبحيرات الشمالية كالمنزلة والبرلس وإدكو والبردويل.
وأضاف سلامة أن مصر تواصل تثبيت موقعها بين القوى العظمى في هذه الصناعة؛ بإحرازها المركز الثالث عالمياً في إنتاج أسماك البلطي بعد الصين وإندونيسيا، والمركز التاسع عالمياً في إجمالي إنتاج الأسماك بمختلف الأصناف والأحياء المائية.
المشروعات القومية.. محرّك النمو في بركة غليون وقناة السويس
وأرجعت وزارة الزراعة القفزات المتتالية في أحجام الحصاد السمكي إلى التوسع الميداني في تدشين المشروعات القومية العملاقة، والتي عملت كصمام أمان لتغذية الأسواق وتوفير بدائل بروتينية بأسعار متوازنة.
وتأتي في مقدمة هذه المشروعات المبادرات الاستراتيجية بمشروع "بركة غليون" الواقع على مساحة 13 ألف فدان، إلى جانب مشروعات الاستزراع المتكاملة بمحور قناة السويس والتي تضم أحواضاً استزراعية على مساحة 4 آلاف فدان، مما عزز من جاهزية البنية التحتية لتلبية الطلب المحلي والتمدد نحو فتح أسواق تصديرية جديدة.