كارت الفلاح والرقم القومي للأرض.. تفاصيل خطة التحول الرقمي بوزارة الزراعة ونسخة 5.2 مليون حيازة

الأسمدة الزراعية
الأسمدة الزراعية

​لم تعد إدارة القطاع الزراعي في مصر تعتمد على السجلات الورقية والتقديرات العشوائية كما كان في الماضي، بل بدأت الدولة مرحلة جديدة كلياً عبر إعادة تنظيم التعامل مع الثروة الزراعية ومستلزمات الإنتاج. 

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية شاملة لبناء منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى ضبط الرقعة الزراعية، ضمان وصول الدعم المستحق للمزارعين، ومواجهة أي محاولات للتلاعب بالأسمدة والاحتياجات الأساسية.

​5.2 مليون حيازة ذكية.. خريطة جديدة للأراضي الزراعية في مصر

 

​في هذا السياق، كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن نجاح الوزارة في نقل ملف الحيازات الزراعية من النمط التقليدي الورقي إلى المنظومة الإلكترونية باستخدام «كارت الفلاح الذكي». 

 

وشملت عمليات التحول الرقمي مختلف المحافظات والمناطق الحدودية، لتسجيل أكثر من 5.2 مليون حيازة زراعية إلكترونياً، بمساحة إجمالية تتجاوز 7 ملايين فدان، مما يوفر قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تدعم اتخاذ القرار وتوزيع الموارد وفق بيانات واقعية.

​ دمج كارت الفلاح مع منظومة «ميزة»

 

​ولم تتوقف وظيفة الكارت عند تسجيل البيانات والحيازات، بل تجاوزتها لتقديم خدمات مالية رقمية متطورة؛ حيث أشار وزير الزراعة إلى دمج كارت الفلاح مع منظومة المدفوعات الوطنية «ميزة» بالتعاون والشراكة مع البنك الزراعي المصري. 

 

وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية تسريع الشمول المالي في القطاع الزراعي، وتحويل الكارت إلى محفظة رقمية مدمجة تتيح للمزارعين إجراء التعاملات المالية والاستفادة من الخدمات المصرفية بسهولة وسرعة.

​الرقابة على الأسمدة المدعمة

 

​وفي إطار ضبط سوق مستلزمات الإنتاج، اعتمدت وزارة الزراعة آلية رقمية صارمة لإحكام الرقابة على صرف الأسمدة المدعمة. 

 

وتعتمد الآلية على ربط الحصص الأسمدية المخصصة للمزارعين بنوع المحصول والمساحة الفعلية المزروعة، حيث يتم استلام الكميات السنوية من شركات الإنتاج وتوزيعها عبر منظومة حوكمة دقيقة وصولاً إلى المستحقين، لمنع عمليات التسريب وضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه.

​الرقم القومي للأرض الزراعية

 

​ولم تقتصر عملية الرقمنة على الفلاح والمدخلات، بل امتدت لتشمل التربة نفسها عبر إطلاق «منظومة الرقم القومي للأرض الزراعية». 

 

وتمنح هذه التكنولوجيا كل قطعة أرض كوداً رقمياً ثابتاً يُربط إلكترونياً بكارت الفلاح؛ بهدف حصر المساحات المزروعة بدقة، ورصد التغيرات التي تطرأ عليها فور حدوثها، ما يساعد الأجهزة المعنية في الاكتشاف المبكر للتعديات وحماية الرقعة الزراعية من التآكل.

​الذكاء الاصطناعي والإرشاد الرقمي

 

​وعلى صعيد التحليل والتنبؤ، تعمل الوزارة على تدشين منصة بيانات موحدة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد لمتابعة سلامة المحاصيل وتحليل احتياجات الحقول. 

 

ورافق ذلك إطلاق أول مكتبة إلكترونية ذكية، ومبادرات إرشادية رقمية مثل «اسأل واستشر قبل ما تدفع كتير» و«معاك في الغيط»، لتقديم التوصيات الاستشارية الموثوقة للمزارعين مباشرة ومساعدتهم على خفض تكاليف الإنتاج.

​الخريطة السمادية وتتبع الصادرات

 

​وعلى الجانب العلمي، أعد مركز البحوث الزراعية «الخريطة السمادية» لـ 16 محافظة لتحديد احتياجات التربة الفعلية وترشيد استخدام الأسمدة، بالتوازي مع تسجيل 143 منتجاً عضواً محلياً.

 

 كما تم رقمنة منظومة مكافحة «العفن البني» في محصول البطاطس وربطها بنظم المعلومات الجغرافية (GIS)، مما يتيح تتبع المحصول بدقة عالية من لحظة زراعته وحتى تصديره للأسواق الخارجية، تعزيزاً لمكانة الحاصلات الزراعية المصرية عالمياً.

تم نسخ الرابط