بـ 6 آلاف جنيه للكيلو.. مهندس بالبحيرة ينجح في زراعة الشاي الأزرق النادر
في تجربة استثمارية وزراعية فريدة من نوعها، نجح المهندس الكهربائي عادل عتيق، ابن محافظة البحيرة، في تحويل شغفه بالزراعة إلى مشروع واعد لزراعة المحاصيل الاستوائية والنادرة في مصر.
واستطاع عتيق تهيئة الظروف المناخية والبيئية المماثلة للموطن الأصلي لتلك النباتات، لينتقل بتجاربه الناجحة من زراعة الطماطم الملونة إلى توطين زراعة "الشاي الأزرق"، محققاً نتائج متميزة فتحت آفاقاً جديدة لإنتاج محاصيل غير تقليدية ذات قيمة اقتصادية وعلاجية مرتفعة.
دمنهور تحتضن زراعة الشاي الأزرق للعام الثاني على التوالي
وأكد المهندس عادل عتيق أن تجربة زراعة الشاي الأزرق أثبتت نجاحاً كبيراً ومبهراً للعام الثاني على التوالي داخل مركز ومدينة دمنهور بمحافظة البحيرة.
وأوضح أن النتائج الإيجابية للإنتاج شجعت على التوسع في الاهتمام بهذا النبات، الذي لا يقف عند كونه نباتاً زاهي الألوان بدرجاته المختلفة كالآزرق والبنفسجي والأبيض، بل يمتلك خصائص استثنائية تجعله مدخلاً مهماً في العديد من الصناعات الغذائية والطبية الحديثة.
خطوات الزراعة من البذور وحتى الحصاد في الأجواء المصرية
وحول تفاصيل الدورة الزراعية، أوضح عتيق أن زراعة الشاي الأزرق تبدأ من التقاوي والبذور في تربة طينية تحت درجات حرارة مرتفعة تناسب طبيعته الاستوائية، حيث تبدأ مرحلة الغرس مع بداية فصل الصيف في شهر مايو.
ونظراً لكونه من النباتات المتسلقة، يتم تزويده بتجهيزات خاصة تدعم نموه ورأسية تسلقه، لتبدأ الأزهار في الظهور خلال شهر أغسطس، بينما يمتد موسم الإنتاج والحصاد بشكل يومي ومتواصل حتى شهر أكتوبر.
فوائد صحية واستخدامات واسعة في التجميل والأغذية
ويتميز الشاي الأزرق بكونه خالياً تماماً من الكافيين وغنياً بالمركبات النباتية المضادة للأكسدة، ما يجعله عنصراً فعالاً في تعزيز نضارة البشرة، ومكافحة علامات الشيخوخة، ومحاربة الجذور الحرة.
كما يُستخدم كملون طبيعي آمن للأطعمة والمشروبات، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب عليه من قبل قطاعات المطاعم والفنادق الكبرى، إضافة إلى دخوله كعنصر أساسي في صناعة مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والقطاعات العشبية لدى العطارين.
عائد اقتصادي مرتفع وفرص تصديرية واعدة
وكشف المهندس عادل عتيق أن سعر الكيلو جرام الواحد من الشاي الأزرق المجفف يتراوح بين 4 إلى 6 آلاف جنيه مصري، ويرجع هذا الارتفاع إلى ندرة زراعته محلياً وزيادة الإقبال عليه في المجالات العلاجية والتجميلية والغذائية.
وأشار إلى أن التجربة بدأت بدافع الشغف باكتشاف النباتات النادرة، قبل أن تتحول إلى فرصة استثمارية ذات جدوى اقتصادية عالية، مؤكداً أن التوسع في هذه المحاصيل غير التقليدية يفتح أبواباً جديدة لتحقيق قيمة مضافة للقطاع الزراعي المصري ودعم فرص التصدير مستقبلاً.