«زراعة النواب»: التعاون الزراعي مع الصين يدعم الأمن الغذائي والمائي في مصر
أكد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تمثل محطة استراتيجية محورية تعكس متانة العلاقات المصرية الصينية، وتجسد نجاح السياسة الخارجية المصرية في اتباع نهج يقوم على التوازن والتعددية الدولية.
وأوضح عبد النبي أن مصر تنتهج سياسة خارجية قائمة على «التوازن الاستراتيجي وتعدد الشركاء»، من خلال الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الغرب، بالتوازي مع تعزيز علاقاتها مع القوى الشرقية، وفي مقدمتها الصين وروسيا، بما يدعم استقلالية القرار الوطني ويمنح القاهرة قدرًا أكبر من المرونة في التعامل مع القضايا الإقليمية ودعم جهود تحقيق الاستقرار.
وأضاف النائب، في تصريحات صحفية، أن المكاسب المصرية المتوقعة من الزيارة متعددة، يأتي في مقدمتها تعزيز الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتوسع في نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب دمج الموانئ والمنظومة اللوجستية المصرية بصورة أكبر ضمن مبادرة «الحزام والطريق».
وأشار إلى أن الزيارة تحمل أهمية كذلك فيما يتعلق بتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، فضلًا عن دعم التعاون في ملفات الأمن الغذائي والمائي، من خلال الاستفادة من الخبرات والتقنيات الصينية المتطورة في مجالات الري والزراعة الحديثة، والعمل على تسهيل نفاذ الحاصلات الزراعية المصرية إلى الأسواق الصينية.
وأكد عبد النبي أن الشراكة المصرية الصينية تمثل فرصة مهمة لدعم ملف الأمن الغذائي والمائي في مصر، خاصة عبر توطين تقنيات الزراعة الذكية وتطوير نظم الري الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، وتحسين الإنتاجية الزراعية، ودعم المزارعين.
وأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن توسيع التعاون مع الصين في هذه المجالات يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الإنتاج الزراعي، ودعم خطط التوسع في الرقعة الزراعية، وفتح مزيد من الفرص أمام الحاصلات والمنتجات الزراعية المصرية للوصول إلى الأسواق العالمية.
وشدد النائب علاء عبد النبي على أن زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وتؤكد المكانة الإقليمية التي تتمتع بها مصر، مؤكدًا أن استمرار تطوير التعاون بين البلدين يمثل ركيزة مهمة لتحقيق المصالح المشتركة ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والزراعية في مصر.