حظر دولي واسع لـ 33 مادة كيميائية ومبيدًا زراعياً لحماية الصحة العامة والبيئة

التربة الزراعية
التربة الزراعية

 

​في إطار الجهود العالمية المتواصلة للحد من المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن الملوثات الكيميائية، أقرت الجهات التنظيمية والمنظمات الدولية قائمة جديدة تضمن حظر استخدام العشرات من المركبات الكيميائية والمبيدات الزراعية. 

 

ويأتي هذا الإجراء بعد ثبوت التأثيرات السلبية الشديدة لهذه المواد، والتي تتنوع بين السمية العالية، والقدرة على التسبب في الأمراض السرطانية، فضلاً عن تراكمها الحيوي داخل التربة والمحاصيل الزراعية، مما يهدد سلامة السلسلة الغذائية وصحة المستهلكين على المدى الطويل.

مبيدات حشرية شديدة الخطورة تخرج عن الخدمة

​شهدت القطاعات الزراعية حظرًا واسعًا لمجموعة من أبرز المبيدات الحشرية والأكاروسية التي شاع استخدامها عقودًا طويلة. وشملت القائمة الحظر النهائي لمواد مثل "كلوربيريفوس"، و"ديازنيون"، و"مالاثيون"، و"كربوفوران"، بالإضافة إلى "ألدكارب" و"أميتراز". 

 

وأكد تقارير الاستخدام الزراعي أن هذه المركبات باتت تصنف ضمن المواد عالية السمية ذات الأثر التراكمي في الأنسجة الحية، مما يستدعي الاستغناء عنها كلياً والاعتماد على بدائل أكثر أماناً وتوافقاً مع معايير الزراعة المستدامة.

تضييق الخناق على مبيدات الحشائش والفطريات الضارة

​ولم تقتصر الإجراءات الحازمة على مكافحة الحشرات فحسب، بل امتدت لتشمل حظر قائمة من مبيدات الحشائش والفطريات التي تشكل تهديداً مباشرًا للتربة والمياه الجوفية. 

 

وتم رسمياً إيقاف تداول مركبات مثل "الألاثكلور"، و"أستيوكلور"، و"تريفلورالين"، و"ديكلوفوب ميثيل" المستخدمة لقتل الأعشاب الضارة، إلى جانب حظر المبيدات الفطرية مثل "إيمازاليل" و"كوينتوزين"، وذلك لمنع تسرب متبقياتها السامة إلى الأسواق والمحاصيل المخصصة للتصدير والاستهلاك المحلي.

خروج المواد الصناعية والمبيدات التاريخية من الدورة الزراعية

​وفي سياق متصل، شددت السلطات الدولية الرقابة على استخدام المواد الكيميائية الصناعية شديدة التلوث داخل المنشآت الزراعية ومستودعات التخزين. وتضمنت القائمة المحظورة مركبات مثل "رباعي كلوريد الكربون"، و"مركبات الكادميوم"، و"النفثالين"، و"غاز أكسيد الإيثيلين".

 

 كما شمل الحظر النهائي مواد ومبيدات قديمة ذات استخدامات مختلطة تم إيقافها عالمياً مثل "فورموثيون" و"فينوثيوكارب"، في خطوة استباقية تعزز سلامة الغذاء وتدعم تحول القطاع الزراعي نحو الممارسات الخضراء المتوافقة مع الاشتراطات الاقتصادية والتصديرية الحديثة.

تم نسخ الرابط