خبير زراعي يكشف أسرار مواجهة جرب الجوافة للحفاظ على جودة المحصول
يتأهب مزارعو الجوافة لمتابعة مراحل نمو الثمار بعناية فائقة، محذرين من ظهور الإصابات الفطرية التي تبدأ بأعراض بسيطة قبل أن تتفاقم وتضر بمظهر الثمار وقيمتها التسويقية.
وفي هذا السياق، يُعد مرض "جرب الجوافة" من أخطر التحديات التي تواجه البساتين، حيث يؤدي في حالات الإصابة الشديدة إلى تشوه الثمار وصلابتها وتساقطها قبل اكتمال النضج.
طبيعة المرض والأسباب الفطرية
وأوضح الدكتور محمد المليجي، أستاذ أمراض النبات بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، أن جرب الجوافة يُعرف أيضاً بـ "تقرح ثمار الجوافة" أو "مرض البقع".
وأشار المليجي إلى أن الإصابة ترتبط عادة بنشاط فطريات من عائلة Pestalotiopsis أو Pestalotia psidii، والتي تستهدف بشرة الثمرة وتتسبب في إتلاف أنسجتها الخارجية.
أعراض الإصابة وتطورها على الثمار
تبدأ أعراض المرض بالظهور على الثمار الخضراء النامية على هيئة بقع صغيرة ذات لون بني أو مائل للصدأ.
ومع استمرار تطور الفطر، تتحول هذه البقع إلى مناطق خشنة وبارزة ذات مظهر فليني جربي، مما يؤدي إلى تمزق القشرة الخارجية للثمرة وتشوه شكلها العام، الأمر الذي ينعكس سلباً على جودتها وقابليتها للتسويق.
تقنيات الحماية الميكانيكية والوقاية البستانية
وشدد خبير أمراض النبات على أهمية تطبيق وسائل الحماية الميكانيكية، وفي مقدمتها "تكييس الثمار" الصغيرة فور وصولها للحجم المناسب باستخدام الأكياس الورقية أو القماشية أو الشبكات الإسفنجية لمنع وصول الجراثيم.
كما أكد على دور التقليم الدائم للمجموع الخضري في تحسين حركة الهواء وتقليل مستويات الرطوبة داخل الشجرة، بالإضافة إلى ضرورة التخلص الفوري من الثمار المصابة والأوراق المتساقطة للحد من مصادر العدوى.
المكافحة الكيماوية والرش الوقائي
وفي حالات انتشار الإصابة وتفاقمها، أوضح المليجي أنه يمكن اللجوء إلى استخدام المبيدات الفطرية ذات الأساس النحاسي، مثل "أوكسي كلوريد النحاس" أو "مزيج بوردو"، من خلال رشات وقائية خلال المراحل الأولى لنمو الثمار.
وأكد على ضرورة الالتزام الكامل بالتوصيات الفنية المعتمدة، والتقيد بالجرعات المحددة وفترات الأمان (PHI) لكل مستحضر لحماية صحة المستهلك وجودة المحصول.