السماد العضوي.. تعرف على أنواعه وفوائده وسرعة إتاحة العناصر الغذائية للنبات
يُعد السماد العضوي من أهم المدخلات الزراعية المستخدمة في تحسين خصوبة التربة ورفع كفاءتها الإنتاجية، لما يساهم به في زيادة محتوى التربة من المادة العضوية وتحسين خواصها الطبيعية، إلا أن القيمة الغذائية وسرعة إتاحة العناصر للنبات تختلف باختلاف نوع السماد ودرجة تحلله ومصدره.
أنواع السماد العضوي
ويشمل السماد العضوي عدة أنواع، من أبرزها السماد البلدي المتحلل، والذي يحتوي على مستويات متوسطة من النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، مع إتاحة متوسطة للعناصر الغذائية.
كما يأتي الكمبوست، الذي تتراوح مستويات النيتروجين فيه بين المتوسطة والمنخفضة، بينما تكون مستويات الفوسفور والبوتاسيوم متوسطة، وتكون إتاحة العناصر متوسطة إلى بطيئة.
ويتميز السماد الدودي بارتفاع نسبي في محتواه من النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، إلى جانب سهولة إتاحة العناصر للنبات، بينما تتميز مخلفات الدواجن المتحللة بارتفاع محتواها من النيتروجين والفوسفور، مع مستويات متوسطة إلى مرتفعة من البوتاسيوم وإتاحة عالية نسبيًا للعناصر.
ويُعد السماد الأخضر من المصادر المهمة للنيتروجين، حيث يتراوح محتواه بين المتوسط والمرتفع، بينما تكون مستويات الفوسفور منخفضة إلى متوسطة والبوتاسيوم متوسطة، مع سرعة نسبية في إتاحة العناصر بعد التحلل.
أما المخلفات النباتية المتحللة، فعادة ما تكون منخفضة في النيتروجين والفوسفور، ومتوسطة في البوتاسيوم، وتتميز بإتاحة بطيئة للعناصر، في حين تختلف الأسمدة العضوية السائلة في محتواها الغذائي وفقًا لمصدرها وطريقة تصنيعها، وتتميز عادة بسرعة إتاحة العناصر نسبيًا.
فوائد السماد العضوي للتربة
يساهم استخدام الأسمدة العضوية في زيادة المادة العضوية بالتربة، وتحسين بناء وتهوية التربة، فضلًا عن رفع قدرتها على الاحتفاظ بالمياه وتحسين الصرف، خاصة في الأراضي الثقيلة.
كما تساعد الأسمدة العضوية على تنشيط الكائنات الحية الدقيقة النافعة، وتوفير العناصر الغذائية بصورة تدريجية، وتحسين قدرة التربة على الاحتفاظ بالعناصر، إلى جانب دورها في تحسين خواص الأراضي الرملية والفقيرة بالمادة العضوية.
ويمكن أن يساهم الاعتماد على السماد العضوي ضمن برنامج تسميد متكامل في تقليل الحاجة إلى الأسمدة المعدنية، مع الاستفادة من دوره في تحسين كفاءة التربة والنبات.
ارتفاع تركيز العنصر لا يعني سهولة امتصاصه
وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع تركيز عنصر غذائي في السماد العضوي لا يعني بالضرورة أن العنصر سيكون متاحًا بالكامل للنبات، إذ تتأثر سرعة إتاحته بدرجة تحلل السماد، ونسبة الكربون إلى النيتروجين (C:N)، ومصدر السماد، إلى جانب الرطوبة والظروف البيئية المحيطة.
لذلك، فإن اختيار نوع السماد العضوي المناسب يجب أن يعتمد على طبيعة التربة واحتياجات المحصول ودرجة تحلل السماد، مع استخدامه ضمن برنامج تسميد متوازن يحقق أفضل استفادة ممكنة للنبات.