استنباط أصناف قصيرة العمر لترشيد مياه الري والهروب من التقلبات الجوية

المحاصيل الحلقية
المحاصيل الحلقية

قال الدكتور مجاهد عمار رئيس معهد المحاصيل الحقلية إن الدولة تتبنى استراتيجية متكاملة لاستنباط أصناف جديدة من المحاصيل الزراعية تتلاءم مع التغيرات المناخية، في إطارجهود مركز البحوث الزراعية للتعامل مع تحديات الجفاف والملوحة وندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة.

وأوضح عمارفي حواره لبرنامج"قضايا وآراء" أن الاستراتيجية تعتمد على تطويرأصناف قصيرة العمر تمكث فترة أقل في التربة قبل الوصول إلى مرحلة الحصاد بما يسهم في الهروب من فترات التقلبات الجوية الحادة وترشيد استهلاك مياه الري مشيرا إلى استمرارالعمل على استنباط هجن وأصناف جديدة من المحاصيل الاستراتيجية من بينها القمح والأرزوالذرة وفول الصويا تتمتع بقدرة أكبرعلى تحمل ظروف ندرة المياه والملوحة.

وأضاف رئيس معهد المحاصيل الحقلية أن التعاون الدولي يمثل أحد المحاورالمهمة في دعم جهود تطوير المحاصيل المتحملة للإجهادات المناخية لافتا إلى التعاون بين مركزالبحوث الزراعية والجهات البحثية الصينية والذي يستهدف تطويرأصناف من الأرز الهجين وفول الصويا والذرة قادرة على التأقلم مع الظروف البيئية القاسية، مشيرًا إلى أن التعاون البحثي لا يقتصرعلى استنباط الأصناف الجديدة وإنما يمتد إلى توظيف التقنيات الذكية في استصلاح الأراضي وبرامج التنبؤ الزراعي بما يتيح متابعة مستويات الرطوبة ودرجات الحرارة وإدارة عمليات الري بكفاءة أكبربما يسهم في رفع الإنتاجية وترشيد استخدام الموارد الطبيعية.

وأكد عمارأهمية الإرشاد الزراعي والتحول الرقمي في نقل نتائج البحوث إلى المزارعين موضحا أنه يتم تنظيم دورات تدريبية للمهندسين الزراعيين والمشرفين على تطبيقات الزراعة الذكية مناخيا بهدف تأهيل الكوادرالقادرة على نقل التقنيات والممارسات الحديثة إلى الفلاح وتطبيقها داخل الحقول، مشددًا على أن تطوير أصناف زراعية أكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية يمثل أحد الحلول الرئيسية للحفاظ على الإنتاج الزراعي وتحقيق الاستخدام الأمثل للمياه والأراضي في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية على القطاع الزراعي.
 

تم نسخ الرابط