5 أمراض تهدد أشجار الزيتون خلال سبتمبر.. خبراء يحذرون من الرطوبة والأمطار
مع شهر سبتمبر وتغير الظروف الجوية، تبدأ أشجار الزيتون في مواجهة عدد من الأمراض التي قد تنشط مع ارتفاع معدلات الرطوبة وهطول الأمطار في بعض المناطق، ما يستدعي تكثيف عمليات الفحص والمراقبة والتدخل المبكر عند ظهور الأعراض.
ويأتي مرض عين الطاووس في مقدمة الأمراض التي يجب مراقبتها خلال هذه الفترة، حيث تظهر الإصابة على أوراق الزيتون في صورة بقع دائرية تشبه العين، وقد تؤدي الإصابات الشديدة إلى تساقط الأوراق وضعف الأشجار وتراجع قدرتها على النمو والإنتاج.
كما يمثل أنثراكنوز الزيتون أحد الأمراض المهمة التي تستهدف الثمار، وتزداد فرص الإصابة به مع ارتفاع الرطوبة وهطول الأمطار، حيث تظهر على الثمار مناطق متغيرة اللون قد تتطور إلى تعفن، الأمر الذي يؤثر على جودة الثمار والزيت الناتج عنها.
ومن بين المشكلات التي تستدعي الانتباه أيضًا أعفان الجذور وقاعدة الساق، والتي ترتبط بصورة كبيرة بزيادة رطوبة التربة وسوء الصرف، وقد تؤدي إلى تدهور الجذور وضعف قدرة الأشجار على امتصاص المياه والعناصر الغذائية، وتظهر أعراضها في صورة ضعف وذبول عام على الأشجار.
ويعد ذبول الفرتيسيليوم من الأمراض الفطرية التي يجب متابعتها كذلك، حيث يعيش المسبب المرضي في التربة ويصيب الأوعية الناقلة للنبات، ما قد يؤدي إلى ذبول الأغصان وجفافها تدريجيًا، مع اختلاف شدة الأعراض وفقًا للصنف والظروف البيئية وحالة الإصابة.
كما يمكن أن تظهر أنواع مختلفة من تبقعات الأوراق على أشجار الزيتون، خاصة مع توافر الرطوبة، إلا أن تحديد سبب البقع يعد خطوة أساسية قبل اختيار أي معاملة أو برنامج للمكافحة.
وشددت التوصيات الزراعية على ضرورة عدم اعتبار اصفرار الأوراق أو تساقطها دليلًا مؤكدًا على الإصابة بأحد الأمراض الفطرية، إذ يمكن أن تتشابه هذه الأعراض مع نقص العناصر الغذائية أو الإجهاد المائي أو مشكلات الجذور.
وتتضمن أهم الإجراءات الوقائية فحص الأشجار والأوراق والثمار بصورة دورية، خاصة عقب سقوط الأمطار وارتفاع الرطوبة، مع تحسين صرف التربة ومنع تجمع المياه حول الأشجار، إلى جانب ضرورة تشخيص المرض بصورة دقيقة قبل اختيار المعاملة المناسبة.
كما يجب استخدام المبيدات المسجلة والمصرح باستخدامها على محصول الزيتون فقط، والالتزام بالجرعات وفترة الأمان المدونة على بطاقة المبيد، بما يضمن تحقيق المكافحة المطلوبة والحفاظ على جودة وسلامة المحصول.
وتعد المراقبة المبكرة والتشخيص الدقيق من أهم عوامل نجاح برامج المكافحة، حيث يساهم اكتشاف الأعراض في مراحلها الأولى في سرعة التعامل مع الإصابة وتقليل تأثيرها على أشجار الزيتون وإنتاجيتها.