قبل بدء العروة الشتوية.. 5 خطوات عملية تضمن لك نجاح زراعة البسلة

طرق زراعة البازلاء
طرق زراعة البازلاء

تُعد البسلة واحدة من أهم الخضروات البقولية الشتوية التي تحظى بإقبال استهلاكي واسع في السوق المحلي، إلى جانب فتحها آفاقاً واعدة في قطاعي التصنيع الغذائي والتصدير الخارجي. 

 

ويُشكل هذا المحصول فرصة استثمارية مجزية للمزارعين لتحقيق أعلى معدلات ربحية، شريطة الالتزام بحزمة الممارسات الزراعية الجيدة، بدءاً من اختيار مواعيد الزراعة الدقيقة، ومروراً بتجهيز التربة وتطعيم التقاوي، وصولاً إلى تنظيم شبكات الري وإدارة التغذية طوال فترة الموسم.

الخريطة الزمنية والمواعيد المثالية لزراعة العروة الشتوية

تنطلق الزراعة الفعلية لمحصول البسلة في العروات الخريفية والشتوية بدءاً من منتصف سبتمبر وحتى نهايات شهر نوفمبر، مع مراعاة اختيار التوقيت الأنسب وفقاً لطبيعة الإقليم المناخي والصنف المزروع. 

 

وتتطلب البسلة أجواءً معتدلة تميل إلى البرودة لضمان الازدهار الخضري، حيث يتسبب الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة خلال مراحل النمو الأولى في ضعف العقد، وتراجع جودة القرون، وانخفاض القيمة التسويقية للمحصول.

تجهيز التربة والتسميد العضوي قبل عمليات التخطيط

تبدأ خطوات التأسيس السليم للتربة بإضافة السماد العضوي القديم والتحلل جيداً بمعدل يتراوح بين 15 و20 متراً مكعباً للفدان، بهدف تحسين الخواص الفيزيائية للتربة ورفع قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة والمغذيات، مع الحظر التام لاستخدام الأسمدة غير المتحللة تفادياً لإصابة الجذور باللفحة والأعفان. 

 

وتُحرث الأرض حراثة عميقة لتقليب الأسمدة وتكثيف الحشائش لتهوية التربة، ثم تُخطط بمعدل 12 إلى 14 خطاً في القصبة (بواقع مسافة 50-60 سم بين الخط والأخر) بناءً على طبيعة الأرض والصنف المستهدف.

معاملة التقاوي وتحديد مسافات الزراعة والكثافة النباتية

تقتضي التوصيات الفنية مطاعمة البذور قبل غرسها باستخدام المطهرات الفطرية المعتمدة مثل «الثيرام» أو «المكسيم»، أو توفير المعاملة بالعقدين (البكتيريا العقدية) لتعزيز تكوين المجموع الجذري وحماية البادرات من أعفان التربة.

 

 وتُزرع الأصناف القصيرة في جور تبعد عن بعضها مسافة 5-7 سم، بينما تُزرع الأصناف الطويلة والرأسية على مسافات تتراوح بين 10 و15 سم، بوضع 2 إلى 3 بذور في الجورة وعلى عمق يتراوح بين 3 و4 سم، لضمان التهوية الجيدة وتجنب التزاحم النباتي.

إدارة مياه الري وضوابط العناية الميدانية للإنبات

تتطلب مرحلة ما بعد التبذير إجراء «رية الهادئ» لتثبيت البذور داخل التربة وتوفير الرطوبة اللازمة لتحفيز عملية الإنبات، مع تجنب الري الغزير أو الجارف الذي يسبب انجراف التقاوي وتشبع البيئة المائية بما يرفع مخاطر الإصابة بالأمراض الفطرية. 

 

ويعتمد نجاح المحصول على تنظيم فترات الري وتجنب تعطيش النباتات أو الإسراف المائي، خصوصاً في المراحل الحساسة كالتزهير وعقد الثمار، مع ضرورة المتابعة الميدانية الدورية لاكتشاف أي إصابات حشرية أو مرضية مكبكرة والتعامل معها وفق إرشادات وزارة الزراعة.

تم نسخ الرابط