خطة مبتكرة لمواجهة شح المياه.. صلاح دياب يكشف كيفية مضاعفة الرقعة الزراعية في مصر

رجل الأعمال صلاح
رجل الأعمال صلاح دياب

 

​تطرق رجل الأعمال البارز المهندس صلاح دياب إلى تفاصيل رؤية استثمارية جديدة تهدف إلى إنهاء أزمة الشح المائي التي تواجه القطاع الزراعي في مصر، مشددًا على أن الحل العملي يتجسد في إحداث ثورة هيكلية في أساليب الري التقليدية. 

 

وأوضح دياب أن التحول الشامل من أنظمة الري بالغمر إلى تقنيات الري الحديثة، وفي مقدمتها الري بالتنقيط، يمثل طوق النجاة الحقيقي للاقتصاد الزراعي القومي، بالنظر إلى أن الأساليب القديمة تستهلك كميات مضاعفة من الموارد المائية تصل إلى عشرة أضعاف ما تتطلبه التقنيات المبتكرة.

من الأزمة إلى الفرصة.. تجربة استثمارية تضاعف المساحة المزروعة 16 ضعفًا

​واستعرض دياب خلال لقاء متلفز عبر شاشة قناة "العربية" مع الإعلامية فاطمة الضاوي، تجربة عملية جرت وقائعها داخل إحدى مزارعه الخاصة، والتي كانت تعاني من نقص حاد في تدفقات المياه نتيجة وقوع الأرض في نهايات الترع والمجاري المائية.

 

 وبينما كانت الخطة المبدئية تستهدف زراعة 16 فدانًا فقط من محصول الموز، أدى الاعتماد الكامل على تقنية الري بالتنقيط إلى قفزة استثنائية، حيث تمكنت المزرعة من التوسع وزراعة 260 فدانًا بال المحصول نفسه، إلى جانب تقليص الهدر المالي والمادي عبر توفير نحو 90% من كميات الأسمدة المستخدمة و90% من الوقود المخصص لتشغيل ماكينات الري.

خارطة طريق تنموية.. تعميم تقنيات الري الحديث يُصلح معادلة إنتاج الغذاء

​وطرح رجل الأعمال المصري خارطة طريق تتضمن جدوليًا زمنيًا محددًا للتطبيق الجغرافي، مشيرًا إلى أن تحويل المحافظات المصرية تدريجيًا بمعدل محافظتين سنويًا نحو أنظمة الري الحديث سيوفر ملايين الأمتار المكعبة من المياه المهدورة في الزراعة. 

 

وأكد أن هذا الوفر المائي الضخم سيعيد تشكيل الخريطة الزراعية للبلاد، مما يتيح التوسع الأفقي في استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاجية المحصولية لمواجهة الطلب المحلي المتزايد ودعم قدرات التصدير.

طموح المئة مليون فدان.. كيف تحول التكنولوجيا الرقعة الزراعية إلى قوة اقتصادية؟

​واختتم المهندس صلاح دياب تقديراته برؤية طموحة تشير إلى أن الاستغلال الأمثل لتقنيات الري المتطورة قد يفتح الآفاق مستقبلاً للتوسع في المساحات المزروعة لتصل إلى نحو 100 مليون فدان مقارنة بنحو 10 ملايين فدان حاليًا.

 

 وأكد أن دمج التكنولوجيا الحديثة مع إدارة الموارد المائية بأسلوب اقتصادي ممر حتمي لتحقيق الأمن الغذائي المستدام، وتحويل تحديات نقص المياه إلى فرص تنموية واعدة تدعم النمو الاقتصادي الشامل.

تم نسخ الرابط