عودة الذهب الأبيض.. محافظة الفيوم تفتتح موسم جني القطن وتتصدر صعيد مصر بجيزة 98
افتتح الدكتور محمد غنيم، محافظ الفيوم، موسم جني محصول القطن من أحد الحقول الزراعية بمركز طامية، وسط أجواء سادتها البهجة بين المزارعين بالتزامن مع الاحتفالات بعيد الفلاح الـ74.
وجاءت هذه الجولة الميدانية بمشاركة قيادات وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية ومعهد بحوث القطن، للوقوف على معدلات الإنتاج الفعلية ومتابعة عمليات الجني بالحقول، في خطوة تعكس حرص الدولة على دعم المحاصيل الاستراتيجية وتعظيم العائد الاقتصادي للقطاع الزراعي.
استراتيجية الدولة لإعادة العصر الذهبي للقطن المصري
أكد محافظ الفيوم خلال جولته أن النهوض بمحصول القطن المصري والارتقاء بإنتاجيته يمثلان أولوية قصوى لدى أجهزة الدولة، بالنظر إلى السمعة المتميزة والمكانة الفريدة التي يتمتع بها المحصول في الأسواق العالمية.
وأوضح أن الحكومة تواصل تنفيذ خطة متكاملة لاستعادة عرش "الذهب الأبيض" عبر تقديم التسهيلات للمزارعين، وتوفير مستلزمات الإنتاج عالية الجودة، وتكثيف الدعم الفني والميداني لضمان تحقيق أعلى ربحية للمزارع ودعم الاقتصاد القومي.
الفيوم تتصدر محافظات الوجه القبلي في المساحات المنزرعة
من جانبه، أعلن الدكتور أسامة دياب، وكيل وزارة الزراعة بالفيوم، أن المحافظة جاءت في المرتبة الأولى على مستوى محافظات الوجه القبلي من حيث المساحات المنزرعة بالقطن هذا الموسم بنسبة استحواذ بلغت 55.5%، بإجمالي مساحة منزرعة بلغت نحو 5707 أفدنة.
وأشار إلى الاعتماد على صنف "جيزة 98" الذي أثبت ملاءمة عالية للتربة والظروف المناخية بالمحافظة، حيث تتراوح إنتاجية الفدان منه بين 8 إلى 10 قناطير، بفضل ميزاته الهيكلية في التبكير بالنضج وقصر العمر وترشيد استهلاك المياه.
خريطة زراعة القطن على مستوى الجمهورية والحلول المناخية
وفي سياق متصل، كشف الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، أن إجمالي المساحة المنزرعة بالقطن على مستوى الجمهورية لهذا العام بلغت نحو 202.804 ألف فدان، توزعت بواقع 187.133 ألف فدان في الوجه البحري، ونحو 10.284 ألف فدان في الوجه القبلي.
وأضاف أن الخريطة الصنفية الجديدة المعتمدة من معهد بحوث القطن تركز على أصناف مستنبطة حديثًا قادرة على مواجهة التغيرات المناخية، وتساهم في توفير ما يقرب من 30% من مياه الري، بما يدعم الاستدامة المائية ويعزز القدرات التصديرية للبلاد.
آليات التسويق الموحد والمزاد العلني لموسم 2026/2027
اختتمت القيادات الزراعية بالتأكيد على الاستعداد التام لبدء تسويق المحصول الجديد لموسم 2026/2027 من خلال تفعيل منظومة تداول الأقطان الموحدة، والتي تعتمد على نظام المزايدات العلنية لتحديد أسعار عادلة تضمن تحقيق أعلى عائد للمزارعين.
وتتكامل هذه المنظومة التسويقية مع خدمات الإرشاد الرقمي والمتابعة الحقلية المستمرة للزراعات المتأخرة، بهدف تلبية احتياجات المغازل والصناعات المحلية وزيادة تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الدولية.