زراعة كوم حمادة: التعدي على الأراضي الزراعية خط أحمر والمخالف يحرم من الدعم
أكدت الإدارة الزراعية بمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة أن التعدي على الرقعة الزراعية يمثل «خطًا أحمر»، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة تجاه المخالفات، وحرمان المخالفين من صور الدعم التي تقدمها الدولة، وفقًا للقواعد والقرارات المنظمة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الشهري لمديري الجمعيات الزراعية بمركز كوم حمادة، الذي عُقد بقاعة الإرشاد الزراعي، برئاسة الدكتور عبدالله الطنطاوي، مدير عام الإدارة الزراعية بالمركز، وبحضور رؤساء الأقسام ومديري الجمعيات الزراعية، لمتابعة مستجدات العمل وتنفيذ التعليمات والتوجيهات بما يضمن انتظام العمل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمزارعين.
وجاء الاجتماع في إطار توجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، والدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون المديريات والتعاونيات والتدريب، والدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات، وتعليمات المهندس ناصر محمد أبو طالب، وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة، وإشراف الدكتور ناجح عبد المنعم، مدير عام الزراعة، والمهندس محمد سرور، مدير عام التعاون.
وشهد الاجتماع حضور المهندس أحمد عزب، رئيس قسم الرقابة والمتابعة الميدانية، والدكتورة منال عوض، رئيس قسم الشؤون الزراعية، والمهندس رضا الجزار، رئيس قسم الإرشاد الزراعي، والمهندس محمد أحمد الغنام، رئيس قسم حماية الأراضي، والمهندس أحمد عبدالفتاح مخيمر، رئيس قسم الحيازات، إلى جانب مديري الجمعيات الزراعية بالمركز.
واستعرض المهندس محمد أحمد الغنام، رئيس قسم حماية الأراضي بمركز كوم حمادة، تعليمات وضوابط حماية الرقعة الزراعية، مؤكدًا ضرورة التعامل الفوري مع أي مخالفة، وعدم السماح باستمرار التعديات أو تفاقمها.
وشدد على اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه حالات التبوير وترك الأراضي الزراعية دون زراعة، والتصدي لحالات التشوين بمختلف صورها، سواء المتعلقة بقش الأرز أو الخردة أو إقامة قاعات الأفراح أو ملاعب الكرة أو أي صور أخرى من صور استغلال الأراضي الزراعية بالمخالفة.
كما أكد ضرورة التنسيق الكامل مع الوحدات المحلية لإزالة أي تعديات في مهدها، مع سرعة تحرير المحاضر وملاحقة المخالفين قانونيًا، إلى جانب حرمان المخالف من صور الدعم التي تقدمها الدولة وفقًا للضوابط المنظمة.
وأشار إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي أعمال تطوير أو شروع في البناء على الأراضي الزراعية بالمخالفة، والتعامل مع كارت الفلاح الخاص بالمخالف وفقًا للقواعد المنظمة.
وشدد الغنام كذلك على أهمية المرور اليومي والميداني والمستمر على الزمام الزراعي، خاصة خلال أيام العطلات والإجازات، والإبلاغ الفوري عن أي حالة تعدٍ فور رصدها، مع متابعة التراخيص الصادرة من وزارة الزراعة والوحدات المحلية والتأكد من الالتزام بحدود وأبعاد التراخيص، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي تجاوزات.
وأكد أن حماية الرقعة الزراعية مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون، وأن سرعة التعامل مع المخالفة منذ بدايتها تمثل الوسيلة الأساسية للحفاظ على الأراضي الزراعية ومنع تفاقم التعديات.
تنقية الحيازات ودقة البيانات الزراعية
وفي ملف الحيازات والحصر الحيازي، استعرض المهندس أحمد عبدالفتاح مخيمر، رئيس قسم الحيازات بمركز كوم حمادة، التعليمات الخاصة بالملف، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالبرنامج الزمني ومواعيد الحصر، والعمل على ضمان دقة وسلامة البيانات الزراعية.
وشدد على تنقية سجل «2 خدمات» من الحيازات الوهمية والمكررة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد لاستيفاء نموذج واستمارة «3 زراعة» في المواعيد المقررة للحصر الحضوري والغيابي، وكذلك «4 زراعة».
كما أكد ضرورة مخاطبة الوحدات المحلية لاستقطاع المساحات المحيزة في سجل «2 خدمات» التي دخلت ضمن الأحوزة العمرانية، إلى جانب حصر المساحات الوهمية بعد إقرار المزارع وعرضها على لجنة الطعون المختصة للبت فيها وفقًا للقواعد المنظمة.
حصر الزراعات الشتوية
من جانبه، أكد المهندس أحمد عزب، رئيس قسم الرقابة والمتابعة الميدانية، ضرورة بدء أعمال حصر الزراعات الشتوية على الطبيعة، ومن بينها زراعات الفراولة، مع الالتزام بأن يكون الحصر مطابقًا للزراعات الفعلية على أرض الواقع.
وشدد على ضرورة تطابق الحصر الفعلي على الطبيعة مع الحصر الورقي والبيانات المسجلة على جهاز التابلت بالجمعيات الزراعية، وتنفيذ أعمال الحصر أولًا بأول وعدم تأجيلها، بما يضمن دقة البيانات ووصول الخدمات والدعم إلى مستحقيه.
استعدادات الموسم الشتوي
وفيما يتعلق بأعمال تطهير الترع والمساقي استعدادًا للموسم الشتوي، جرى التأكيد على ضرورة الانتهاء من أعمال التطهير وفق الجدول الزمني المحدد لكل جمعية وقبل بدء الموسم الشتوي، مع إعطاء الأولوية للترع الحرجة والملحة، بما يسهم في تيسير وصول مياه الري إلى الأراضي الزراعية وخدمة المزارعين.
كما أكد الاجتماع الانتهاء من أعمال صرف الأسمدة للموسم الصيفي، مع ضرورة ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، والالتزام بجميع القواعد والضوابط المنظمة لصرف الأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعي.
خدمة المزارع أولوية
وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور عبدالله الطنطاوي، مدير عام الإدارة الزراعية بمركز كوم حمادة، أن خدمة المزارع تأتي على رأس أولويات العمل، مشددًا على ضرورة التعامل مع المزارعين بحسن المعاملة والاحترام وضبط النفس، والاستماع إلى مطالبهم والعمل على حلها في إطار القانون.
وقال الطنطاوي: «المزارعون آباؤنا وإخوتنا وأبناؤنا.. ونحن في خدمة الجميع»، مؤكدًا أهمية استمرار العمل الميداني والمتابعة اليومية، وسرعة تنفيذ التعليمات، والتنسيق بين جميع الأقسام والجمعيات الزراعية، بما يحقق أفضل مستوى من الأداء ويحافظ على مقدرات الدولة الزراعية.
وشدد مدير الإدارة الزراعية على أن حماية الأرض الزراعية مسؤولية وطنية، وأن التعدي عليها «خط أحمر»، مؤكدًا أن الدعم يجب أن يصل إلى مستحقيه، بينما يتحمل المخالف تبعات مخالفته وفقًا للقانون.
ووجّه في ختام الاجتماع بضرورة تحويل جميع التوجيهات إلى إجراءات فعلية على أرض الواقع، ورفع درجة الاستعداد خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع قرب بدء الموسم الشتوي.