تحرك برلماني لتوطين صناعة «الكومبوست» بالصحراء الغربية.. خطة لخفض تكاليف الاستصلاح بنسبة 40%
تقدم النائب أحمد ناصر بطلب إحاطة موجه لرئيس الوزراء ووزير الزراعة، يطالب فيه بضرورة التوسع في تدشين مصانع إنتاج السماد العضوي "الكومبوست" بالقرب من مناطق الاستصلاح الكبرى في الصحراء الغربية والوادي الجديد.
وأكد النائب أن تقريب المسافة بين المصانع والمساحات المنزرعة حديثاً في شرق العوينات وتوشكى والداخلة أصبح ضرورة اقتصادية ملحة، لدعم استراتيجية الدولة في التوسع الزراعي وتحسين خواص التربة الرملية، بما يضمن زيادة قدرتها على الاحتفاظ بالمياه وترشيد استهلاك المياه الجوفية.
أزمة تكاليف النقل.. طن الكومبوست يضاعف الأعباء على المستثمرين
كشف الطلب البرلماني عن تحدٍ اقتصادي كبير يواجه المستثمرين الزراعيين، حيث تتركز 70% من مصانع الكومبوست في محافظات الشمال (مثل الشرقية)، مما يرفع تكلفة النقل البري لمسافات طويلة.
وأوضح النائب أن تكلفة نقل الطن الواحد تصل إلى 700 جنيه، وهو رقم يوازي أحياناً السعر الحقيقي للمنتج الذي يتراوح بين 500 و750 جنيهاً.
ومع حاجة الفدان الواحد لنحو 8 أطنان من السماد العضوي، تصبح تكلفة النقل عبئاً يستنزف ميزانية التشغيل، وهو ما يمكن علاجه بتوطين الصناعة بجوار الأراضي المنزرعة التي تقترب مساحتها من ملايين الأفدنة في الوادي الجديد ومحيطه.
حوافز استثمارية لخفض تكلفة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي
شدد النائب أحمد ناصر على أن إنشاء مصانع قريبة من مدن مثل الداخلة والمناطق التابعة لجهاز "مستقبل مصر" سيؤدي إلى خفض تكلفة الكومبوست للفدان الواحد بنحو 40%.
وطالب الحكومة بتقديم حوافز وتمويلات ميسرة لتشجيع القطاع الخاص على الدخول في هذا الاستثمار الحيوي.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الخطوة مباشرة على خفض أسعار المحاصيل النهائية وزيادة تنافسية الصادرات الزراعية المصرية، مع سرعة إحالة الملف للجنة الزراعة والري بالبرلمان لوضع آليات تنفيذية تدعم خطط الدولة في التنمية المستدامة بالصحراء الغربية.