زراعة القمح بالمياه المالحة.. 3 محددات علمية لتحويل الطفرة البحثية إلى مشروع قومي

زراعة القمح
زراعة القمح

 

​وصف خبراء ومسؤولون بمركز البحوث الزراعية إعلان وزارة الزراعة عن نجاح زراعة القمح بمياه تصل ملوحتها إلى 8000 جزء في المليون بالخطوة التاريخية في ملف الأمن الغذائي. 

 

وأكد الدكتور سعيد خليل، أستاذ البيو تكنولوجي، أن تحويل هذا الإنجاز البحثي إلى واقع تجاري واسع النطاق يتوقف على "الثبات الوراثي" للأصناف الجديدة، لضمان احتفاظ النبات بقدرته على تحمل الإجهاد الملحي عبر الأجيال المتعاقبة.

 

 وشدد على أهمية إجراء "البصمة الوراثية" كشرط أساسي للتأكد من استقرار الجينات المسؤولة عن التحمل قبل التوسع في مساحات شاسعة بالمدن الجديدة والمناطق الصحراوية.

 

رقابة بحثية صارمة.. عامان من الاختبارات في 5 معاهد متخصصة

 

 

​تخضع الأصناف الجديدة من القمح المتحمل للملوحة لبروتوكول تقييم دقيق يمتد لعامين على الأقل داخل أروقة المعاهد البحثية، ومنها معهدي "المحاصيل الحقلية" و"الأراضي والمياه". 

 

وتستهدف هذه الاختبارات التحقق من قدرة المحصول على مقاومة الأمراض والظروف البيئية المتقلبة، بالإضافة إلى قياس جودة الحبوب الناتجة وصلاحيتها للاستهلاك.

 

 ويرى المتخصصون أن النجاح في النطاق البحثي المحدود هو "الضوء الأخضر" الذي يتطلب تأمينه علمياً قبل المجازفة باستثمارات ضخمة في زراعة آلاف الأفدنة، لضمان استدامة الإنتاجية تحت ظروف التربة الرملية.

 

الإدارة الزراعية الذكية.. مفتاح النجاح في المناطق الصحراوية

 

 

​إلى جانب التفوق الوراثي، تبرز "الإدارة الزراعية السليمة" كشرط ثالث وأساسي لنجاح الزراعة في الأراضي مرتفعة الملوحة. 

 

ويشمل ذلك اختيار نظم الري الحديثة، وبرامج التسميد المتوازنة، وإدارة الصرف الزراعي بكفاءة لمنع تراكم الأملاح حول الجذور.

 

 وتدعم الدولة هذه الأبحاث بقوة كحل استراتيجي لمواجهة محدودية الموارد المائية، حيث تفتح هذه التقنيات الباب لاستغلال أراضي الصحراء الغربية والمناطق التي تعتمد على المياه الجوفية المالحة، بما يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز قدرة مصر على التكيف مع التغيرات المناخية.

تم نسخ الرابط