ضخ التقاوي المعتمدة بالمنافذ قبل شهرين من الموسم الشتوي
مع اقتراب انطلاق الموسم الزراعي الشتوي، أنهت وزارة الزراعة استعداداتها لتوفير التقاوي المعتمدة لسد احتياجات المزارعين وإحباط أي محاولات لظهور أسواق موازية للأسعار.
وأكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة، أنه تم ضخ الكميات المطلوبة في الجمعيات الزراعية ومنافذ مركز البحوث والتعاونيات بدءًا من منتصف سبتمبر الجاري، وهو ما يسبق موعد الزراعة الفعلي بنحو شهرين كاملين لضمان وصول التقاوي للفلاح بأريحية تامة.
أسعار القمح للموسم الجديد وأصناف فائقة الإنتاجية
وكشف المتحدث الرسمي أن الوزارة طرحت تقاوي القمح للموسم الجديد بسعر 1000 جنيه للشيكارة (مقارنة بـ 850 جنيهًا الموسم الماضي)، موضحًا أن هذا التحريك يرتبط بزيادة سعر أردب القمح عالميًا ومحليًا.
وفي إطار تحسين الإنتاجية، تم إدراج أصناف جديدة عالية العائد؛ منها "سخا 96" المبكر والمناسب للزراعات المتأخرة، و"سخا 97" الملائم للأراضي الجديدة، بالإضافة إلى "مصر 5" وصنف قمح المكرونة المتميز "سوهاج 6".
تغطية دقيقة للاحتياجات وتفادي الخسائر الإنتاجية
وحول مدى كفاية التقاوي المطروحة لتغطية المساحات المستهدفة، أوضح جاد أن نحو 50% من المزارعين يعتمدون على احتجاز جزء من تقاويهم للمحاصيل السابقة (مثل القمح والأرز والشعير) لزراعتها مرة أخرى لعام أو عامين، ولذلك فإن إنتاج تقاوي تكفي 100% من المساحات سيؤدي لخسائر وتلف الكميات غير المباعة.
بينما تختلف الاستراتيجية في محاصيل أخرى، مثل الذرة الشامية، التي توفر لها الوزارة تقاوي جديدة بالكامل نظرًا لطبيعة المحصول واحتياجه لتجديد سنوي للتقاوي.
لا وجود للسوق السوداء.. وتكثيف الرقابة على المغشوش
ونفى جاد تمامًا وجود أي سوق سوداء للتقاوي المعتمدة، موضحًا أن التعاون مع شركات القطاع الخاص يضمن وفرة مستمرة ويسمح بتخزين أي فائض للموسم التالي.
وأكد أن الأزمات تنحصر فقط في حالات محدودة من "غش التقاوي" بالمنافذ غير الرسمية، والتي تتعامل معها الأجهزة الرقابية التابعة للوزارة بحسم عبر حملات تفتيش ومصادرة فورية واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد المخالفين.
التوسع في إنتاج التقاوي لدعم المشروعات القومية
وأشار متحدث الزراعة إلى أن الوزارة تعمل على زيادة أحجام إنتاج التقاوي سنويًا لمواكبة خطط التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي.
ويتم هذا التنسيق بالتعاون مع جهات وطنية كبرى، منها جهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، وشركة "تنمية الريف المصري الجديد"، وجهاز "مشروعات الخدمة الوطنية"، لضمان إمداد الأراضي المستصلحة حديثًا باحتياجاتها الكاملة من التقاوي المعتمدة.