لماذا تزرع المحاصيل الشتوية في الصعيد قبل الوجه البحري؟.. خبير زراعي يوضح السبب

محاصيل زراعية
محاصيل زراعية

تُزرع بعض المحاصيل الشتوية، مثل القمح والشعير والفول والبصل، في محافظات الوجه القبلي قبل محافظات الوجه البحري، رغم انخفاض درجات الحرارة نسبيًا في الوجه البحري مقارنة بالصعيد، وهو ما قد يدفع البعض للاعتقاد بأن الزراعة يجب أن تبدأ في المحافظات الأبرد أولًا.

وأوضح المهندس أحمد مناع أن هذا الاعتقاد لا ينطبق على جميع الزراعات، مشيرًا إلى أن تحديد مواعيد زراعة هذه المحاصيل يرتبط بشكل أساسي بموعد النضج والظروف المناخية التي يمر بها النبات خلال مراحل نموه.

وأوضح أن المحاصيل الشتوية تُزرع في الصعيد أولًا، لأن مواعيد نضجها تأتي في الصعيد قبل الوجه البحري، وذلك نتيجة ارتفاع درجات الحرارة مع بداية فصل الصيف من الجنوب إلى الشمال.

وأشار إلى أنه في حال تأخير مواعيد زراعة هذه المحاصيل في الصعيد، فقد تتعرض النباتات لارتفاع درجات الحرارة خلال مرحلة النضج، وهو ما يؤثر بشكل كبير على الإنتاج.

وأضاف أن مواعيد زراعة هذه المحاصيل في محافظات الوجه البحري تتأخر بنحو 15 يومًا عن الصعيد، لارتباطها أيضًا بموعد النضج، موضحًا أن نضج هذه المحاصيل يحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة نسبيًا.

ولفت إلى أنه إذا تم التبكير في زراعة المحاصيل الشتوية بالوجه البحري، فقد يتأخر نضج المحصول إلى حين وصول درجات الحرارة إلى المستوى المناسب للنضج، ولذلك يبدأ الصعيد في إنتاج بعض المحاصيل مثل البصل والثوم والقمح قبل الوجه البحري.

وأكد أن هذه القاعدة قد تختلف في بعض المحاصيل التي لا يرتبط نضجها بدرجة ارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة خلال مرحلة النضج، مشددًا على أن الأساس في تحديد مواعيد الزراعة هو ارتباطها بفترة النضج والظروف المناخية المناسبة للمحصول.

وأشار أحمد مناع إلى أن خبرته الزراعية لم تقتصر على الجانب الهندسي، قائلًا إنه كان مزارعًا وفلاحًا قبل أن يكون مهندسًا، وسبق له العمل بنفسه في مختلف العمليات الزراعية، من تجهيز الأرض والعزيق والحصاد وربط القمح وغيرها من الأعمال الزراعية.
 

تم نسخ الرابط