السيسي وموسيفيني يبحثان في «عنتيبي» تعزيز الشراكة الاستراتيجية في ملفات الزراعة والري
في إطار التحركات المصرية المكثفة لتعزيز الروابط التاريخية والاقتصادية مع دول حوض النيل، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم جلسة مباحثات هامة مع نظيره الأوغندي يوري موسيفيني بالقصر الرئاسي بمدينة عنتيبي.
وركز اللقاء بشكل محوري على دفع عجلة التعاون المشترك في قطاعات حيوية تمس الأمن القومي والغذائي للبلدين، وعلى رأسها مجالات الزراعة والري والرعاية الصحية، بما يعكس الرؤية المصرية الراسخة بضرورة تحقيق التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة للقارة الأفريقية.
آفاق جديدة للتعاون الفني وبناء الكوادر البشرية
وشدد الرئيس السيسي خلال المباحثات على الأهمية الاستراتيجية لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأكد الرئيس على استعداد مصر الدائم لتقديم الدعم الفني للجانب الأوغندي، لا سيما من خلال مشاركة الكوادر الأوغندية في البرامج التدريبية المتقدمة التي تنظمها المؤسسات المصرية.
ويأتي هذا التوجه ليعزز من القوة الناعمة المصرية في العمق الأفريقي، ويساهم في خلق جيل من المتخصصين القادرين على إدارة المشروعات التنموية المشتركة بكفاءة واحترافية عالية.
مراسم الاستقبال وتأكيد الثقة في القيادة الأوغندية
من جانبه، استقبل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الرئيس السيسي بحفاوة بالغة في القصر الجمهوري، حيث بدأت الزيارة بمراسم رسمية شملت التقاط الصور التذكارية ومصافحة وفدي البلدين.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي استهل المباحثات بتقديم التهنئة للرئيس موسيفيني بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس بوضوح ثقة الشعب الأوغندي في قيادته وقدرته على استكمال مسيرة الاستقرار والتنمية في بلاده.
تنسيق رفيع المستوى لدعم الاستقرار الإقليمي
وشهدت الزيارة عقد اجتماع موسع ضم وفدي البلدين، تلاه اجتماع ثنائي مغلق بين الرئيسين لتنسيق المواقف حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت إلى سبل تذليل العقبات أمام التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، مع التركيز على ملف إدارة الموارد المائية بما يحقق المصالح المتبادلة.
واختتم الرئيس السيسي الشق الرسمي من اللقاء بالتوقيع في سجل الزائرين بالقصر الجمهوري، مؤكداً على عمق الروابط التي تجمع القاهرة وعنتيبي وتطلعهما لمستقبل اقتصادي أكثر ترابطاً.