خبراء الزراعة: التسميد المركب يتغير حسب عمر النبات لتحقيق أعلى إنتاجية وأقل تكلفة

سماد
سماد

أكد متخصصون في مجال الزراعة أن إدارة التسميد باستخدام الأسمدة المركبة (NPK) لا تتم بطريقة ثابتة، وإنما تختلف وفقًا لمرحلة نمو النبات، مشددين على أن فهم احتياجات النبات في كل مرحلة يُعد عاملًا أساسيًا لزيادة الإنتاج وتقليل التكاليف.


وأوضح الخبراء أن النبات يمر بثلاث مراحل رئيسية تتطلب اختلافًا واضحًا في نسب العناصر الغذائية، تبدأ بمرحلة النمو الخضري، ثم مرحلة التزهير والعقد، وصولًا إلى مرحلة التحجيم والنضج.


في مرحلة النمو الخضري، والتي تهدف إلى بناء الجذور والسيقان والأوراق، يكون عنصر النيتروجين هو الأكثر أهمية لدعم النمو الخضري، مع وجود الفوسفور بنسب متوسطة إلى مرتفعة لتقوية الجذور، بينما يحتاج النبات إلى كميات أقل من البوتاسيوم في هذه المرحلة، مع استخدام أسمدة متوازنة مثل 20-20-20 أو 30-10-10.


أما في مرحلة التزهير والعقد، فينخفض الاعتماد على النيتروجين لتجنب النمو الخضري الزائد على حساب الأزهار، بينما يرتفع دور الفوسفور بشكل كبير لدعم عملية التلقيح وتثبيت العقد، مع أهمية متوسطة إلى مرتفعة للبوتاسيوم، وتُستخدم تركيبات مثل 10-50-10 أو 12-48-8.


وفي مرحلة التحجيم والنضج، يتحول التركيز إلى عنصر البوتاسيوم باعتباره العامل الأساسي في تحسين حجم الثمار وجودتها وطعمها، بينما يقل دور النيتروجين والفوسفور، وتُستخدم تركيبات مثل 15-10-30 أو سلفات البوتاسيوم 0-0-50.


وشدد الخبراء على أن التسميد الذكي يعتمد على تلبية احتياجات النبات في التوقيت المناسب، وليس فقط استخدام ما هو متاح من أسمدة، مؤكدين أن الفوسفور يكون أكثر أهمية قبل التزهير، بينما يصبح البوتاسيوم العنصر الأهم خلال مرحلة تكوين الثمار، في حين يظل النيتروجين ضروريًا في بداية النمو فقط.


واختتم المتخصصون بأن الالتزام ببرنامج تسميد متوازن ومبني على مراحل النمو يُعد من أهم عوامل النجاح في تحقيق إنتاج زراعي مرتفع الجودة وبأقل تكلفة ممكنة.

تم نسخ الرابط