لتعزيز الأمن الغذائي.. تفاصيل حصاد جهود وزارة الزراعة المصرية في أسبوع
أصدر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تقريراً شاملاً يستعرض أبرز جهود التنمية الزراعية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي في مصر، وذلك خلال الفترة الممتدة من 8 وحتى 14 مايو الجاري.
وعكس التقرير نشاطاً استثمارياً وإنتاجياً مكثفاً قاده علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عبر حزمة من القرارات واللقاءات الهادفة إلى دعم المزارعين، وتطوير الثروة الحيوانية، والاعتماد على البحث العلمي لرفع كفاءة الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات السوق المصرية.
شراكات دولية وتنسيق حكومي لدعم الاستثمار الزراعي
وفي سياق تعزيز الاستثمارات الزراعية وجذب التكنولوجيا الحديثة، شهد الأسبوع الماضي لقاءات دولية رفيعة المستوى لوزير الزراعة المصري، جاء في مقدمتها التباحث مع وزير التجارة والتعاون الهولندي حول توطين تكنولوجيا إنتاج التقاوي والزراعة الذكية.
كما التقى الوزير بوفد من الاتحاد الأوروبي والوكالة الإيطالية لمناقشة آليات دعم الأمن الغذائي المشترك.
وعلى الصعيد المحلي، عقدت الوزارة اجتماعاً تنسيقياً مع وزيري التخطيط والمالية لحل التشابكات المالية وضمان استدامة التمويل للقطاع، بجانب توقيع بروتوكول تعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وشركة "مالتي كوميرس" لتنفيذ برامج متطورة في التحسين الوراثي للماشية، والمشاركة في احتفالية ميكنة حصاد القمح بمحافظة البحيرة بحضور أوروبي بارز.
التحول الرقمي وإلغاء التعامل النقدي في توزيع الأسمدة
وعلى صعيد تيسير الخدمات وميكنة القطاع، خطت الوزارة خطوة كبرى نحو التحول الرقمي عبر إطلاق صرف أسمدة الموسم الصيفي إلكترونياً بالكامل من خلال "كارت الفلاح"، معلنة إلغاء التعامل النقدي نهائياً لضمان ضبط منظومة التوزيع وضمان وصول الدعم لمستحقيه، حيث تم بالفعل توفير نحو 6.6 مليون شيكارة أسمدة كدفعة أولى للمزارعين.
وتزامناً مع هذا التحول، اتجهت الوزارة نحو تعزيز الاستدامة البيئية عبر التوسع في استخدام المركبات الحيوية والعضوية كبدائل آمنة للأسمدة التقليدية، مع تقديم دعم عاجل لمزارعي التجمعات التنموية بوسط سيناء لتمكينهم من مواجهة الآثار السلبية الناتجة عن التغيرات المناخية.
تشديد الرقابة على الأسواق ومكافحة التقاوي المقلدة
ولضمان جودة مستلزمات الإنتاج وحماية حقوق الفلاحين، كثفت الأجهزة الرقابية بالوزارة جهودها الميدانية؛ إذ تم تنفيذ 1919 إجراءً تنظيمياً لضبط سوق المبيدات بمختلف المحافظات.
وأسفرت هذه الحملات عن ضبط كميات كبيرة من تقاوي السورجم المقلدة في محافظة الفيوم، إلى جانب متابعة دقيقة لنتائج الأصناف الجديدة من محصول البطاطس بالمنيا.
وعقب الانتهاء من حصاد المحاصيل الشتوية، أطلقت الوزارة الحملة القومية لمكافحة القوارض لحماية المخزون الاستراتيجي، فضلاً عن افتتاح معرض "الوادي" بالأقصر في دورته الثامنة عشرة لدعم الترويج للمنتجات الزراعية في الصعيد.
ضخ تمويلات جديدة لمشروع البتلو وتوفير أضاحي العيد
وفي إطار تطوير الثروة الحيوانية والداجنة وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين، وافق وزير الزراعة على اعتماد تمويل جديد لمشروع البتلو بقيمة تتجاوز 111 مليون جنيه لدعم صغار المربين وزيادة إنتاج اللحوم الحمراء.
واستعداداً لاستقبال عيد الأضحى المبارك، طرحت الوزارة 15 ألف رأس ماشية بأسعار مخفضة في منافذها، بالتوازي مع تحصين أكثر من 2.4 مليون رأس ماشية ضد مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع.
كما شهد قطاع الدواجن تداول ما يزيد على 12 مليون كيلوجرام من الدواجن عبر المجازر المعتمدة خلال شهر أبريل الماضي، مدعوماً بقوافل بيطرية وإرشادية مجانية جابت قرى أسيوط وتوشكى وأسوان لفحص وعلاج الماشية.
جودة وسلامة الغذاء المصري واعتماد دولي متجدد
واختتمت الوزارة استعراض جهودها بالإشارة إلى الطفرة التي يشهدها قطاع البحث العلمي والرقابة على الصادرات والواردات الغذائية؛ حيث نجح المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات في تجديد الاعتماد الدولي "ISO 17025:2017"، واستقبل المعمل نحو 8331 عينة لتحليلها خلال أسبوع واحد، مما يؤكد الثقة الدولية والمحلية في سلامة الغذاء المصري.
وامتداداً لدورها المعرفي، نظمت الوزارة برنامجاً تدريبياً دولياً لخبراء من تنزانيا حول معايير سلامة الأغذية المصنعة، بالإضافة إلى إطلاق دورات تدريبية وتوعوية لصغار المزارعين في المنيا، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للطبيب البيطري تحت شعار "تكامل الأدوار في منظومة الغذاء".