الأرض طرحت خيرها.. إزاي الغذاء صمد قدام إعصار النفط؟
في سنة 2022، لما قامت المواجهة بين روسيا وأوكرانيا، العالم كله حط إيده على قلبه وقال: "خلاص الجوع خبط على الأبواب"، خصوصاً مع جنون أسعار النفط والأسمدة.
لكن يا سبحان الله، الأرض طرحت خيرها من نص الكرة الجنوبي، والأسعار هديت، ودرس العولمة طلع شغال تمام.
النهاردة الصدمة في الطاقة أكبر، بس الغريبة إن أسعار الأكل "ثابتة وصامدة"؛ والسر في "النفس الطويل" والمرونة.
أولاً، المخازن المرة دي مليانة حبوب من محاصيل السنين اللي فاتت، فمحدش جاله "حالة ذعر".
ثانياً، الفلاحين طلعوا أذكياء؛ أول ما السعر بيعلى، بيزرعوا مساحات أكبر، ويقولك "الشمس والمطر ببلاش"، ولو الأسمدة غليت، يقللوا استخدامها شوية أو يغيروا المحصول لحاجة "اقتصادية" زي البذور الزيتية.
طبعاً المشهد مش وردي للكل، الفلاحين الغلابة في أفريقيا وآسيا هما اللي بيشيلوا الليلة، وفي أوروبا الصداع زاد؛ "بروكسل" واقعة في فخ بين عقوبات روسيا، وضرايب الكربون، وغلاء الغاز اللي بيصنعوا منه السماد، لدرجة إن المزارعين هناك صوتهم لعلع من كتر الضغط.
النظام العالمي طلع "عضمه ناشف" وقادر يمتص الصدمة حالياً، بس السؤال الحقيقي: لو الأزمة طولت للسنة الجاية، هل "نفس" الأسواق هيفضل طويل كدة؟ ونفضل عايشين على "خزين" المحاصيل القديمة؟