تحذيرات من تراجع إنتاجية المحاصيل في 2026.. كيف يهدد «الاحتباس الحراري» الخريطة الزراعية؟
أكد الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، أن القطاع الزراعي يواجه تحديات غير مسبوقة خلال عام 2026 نتيجة التغيرات الحادة في عناصر الطقس.
وأوضح في تصريحات خاصة أن هناك علاقة طردية بين استقرار المناخ ومعدلات الإنتاجية؛ حيث إن أي تذبذب في درجات الحرارة، الرطوبة، أو الضغط الجوي ينعكس مباشرة على جودة المحاصيل.
وأشار إلى أن هذه العناصر تلعب دوراً حاسماً، خاصة في المراحل الأولى لنمو النباتات، مما يجعل من التنبؤات الجوية الدقيقة أداة اقتصادية لا غنى عنها للمزارعين والمنتجين.
توقعات بارتفاع الحرارة في 2026 وتأثير ظاهرة "النينيو"
وحذر أستاذ المناخ من استمرار ظاهرة "النينيو" خلال العام الجاري، والتي من المتوقع أن تؤدي إلى ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة من عام 2026.
ولفت إلى أن العالم يشهد اضطراباً في الفصول المناخية نتيجة الاحتباس الحراري، حيث بات من المعتاد رؤية أمطار صيفية أو موجات دافئة في ذروة الشتاء، وهو ما يؤدي إلى ارتباك في تصنيف المحاصيل الشتوية والصيفية، ويقلل من قدرة النبات على الوصول إلى مرحلة النضج الكامل، مما يهدد حجم المعروض في الأسواق.
إعادة رسم خريطة المحاصيل وضرورة التكيف الهيكلي
وشدد "قطب" على أن استمرار هذه التحولات سيفرض تغييراً جذرياً في أنماط الزراعة وخريطة المحاصيل التقليدية.
فالمحاصيل الحساسة، مثل المانجو التي تتأثر بشدة برياح الربيع، أو المحاصيل الشتوية التي تتطلب برودة منتظمة، أصبحت في دائرة الخطر.
ودعا أستاذ المناخ إلى ضرورة تبني أساليب زراعية حديثة وتطوير سلالات أكثر صموداً أمام الإجهاد الحراري، مؤكداً أن التكيف مع التغير المناخي لم يعد رفاهية، بل هو ضرورة اقتصادية للحفاظ على استقرار الأمن الغذائي وتقليل الخسائر المالية للقطاع الزراعي.