خبراء زراعة يوضحون أسرار رفع إنتاجية شجرة التوت وتحسين جودة المحصول
تُعد شجرة التوت من الأشجار المثمرة متعددة الفوائد، حيث تجمع بين توفير الظل والمظهر الجمالي، إلى جانب إنتاج ثمار غنية بالقيمة الغذائية، إلا أن تحقيق إنتاج وفير منها لا يعتمد فقط على زراعتها، بل يرتبط بشكل أساسي بأساليب العناية والإدارة الزراعية.
ويؤكد متخصصون في البساتين أن التقليم الشتوي يُعد من أهم العوامل المؤثرة في زيادة الإنتاجية، حيث يُجرى خلال فترة السكون النباتي من ديسمبر حتى فبراير، عبر إزالة الأفرع الجافة والمريضة والمتشابكة، بما يسمح بتحسين التهوية ودخول أشعة الشمس إلى قلب الشجرة، وهو ما يحفز نموات جديدة أكثر قوة وإثمارًا في الموسم الربيعي.
كما يشير الخبراء إلى أهمية تنظيم عمليات الري، إذ تحتاج شجرة التوت إلى رطوبة متوازنة دون إفراط، مع ضرورة زيادة معدلات الري خلال فصل الصيف وفقًا لدرجات الحرارة وطبيعة التربة، مقابل تقليلها في فصل الشتاء لتفادي تشبع الجذور بالمياه.
وفيما يتعلق بالتغذية، يُفضل الاعتماد على السماد العضوي أو البلدي المتحلل، خاصة عند إضافته خلال فصل الشتاء حول محيط الشجرة، مما يساهم في تعزيز النمو وإعداد النبات لموسم إثمار قوي.
كما تلعب الإضاءة دورًا محوريًا في تحسين الإنتاج، حيث تؤكد الدراسات أن شجرة التوت تنمو وتُثمر بشكل أفضل عند تعرضها المباشر لأشعة الشمس لفترات كافية يوميًا.
ويضيف المختصون أن شجرة التوت تُعد من الأشجار طويلة العمر، إذ يمكن أن تعيش لعقود وربما مئات السنين، كما تبدأ بالإثمار عادة بعد نحو ثلاث سنوات عند زراعتها بالعُقل، في حال توفير الظروف المناسبة للنمو.
ويشدد الخبراء على أن تحسين إنتاجية التوت يعتمد بشكل أساسي على الإدارة الزراعية السليمة، التي تجمع بين التقليم المنتظم، والري المتوازن، والتغذية الجيدة، لضمان الحصول على محصول وفير وجودة عالية في كل موسم.