خطأ شائع في اختيار السماد يهدد الإنتاج.. وخبراء يوضحون الفرق الحاسم بين الطازج والمتحلل
في ظل توجه المزارعين لتحسين خصوبة التربة وزيادة الإنتاج، يقع البعض في خطأ استخدام السماد العضوي بشكل غير صحيح، خاصة عند الخلط بين السماد الطازج والسماد المتحلل، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية تصل إلى تراجع نمو النباتات وخسائر في المحصول.
ويؤكد خبراء الزراعة أن التعامل مع السماد العضوي يجب أن يتم وفق معايير واضحة، حيث لا يكفي توفر السماد، بل الأهم هو جاهزيته للاستخدام ومدى أمانه على النبات.
وينشر موقع "أرضك" توضيحًا مبسطًا للفروق الأساسية بين نوعي السماد وأفضل طرق الاستخدام:
يُعد السماد الطازج هو المخلفات الحيوانية أو النباتية التي لم تمر بعملية تحلل كافية، وغالبًا ما يتميز برائحة نفاذة تشبه الأمونيا، ولون فاتح نسبيًا، وقد يكون دافئًا نتيجة النشاط الميكروبي المستمر بداخله، كما يمكن ملاحظة بقايا القش أو المواد الأصلية فيه.
ويحذر الخبراء من استخدام هذا النوع مباشرة مع النباتات، نظرًا لما قد يسببه من أضرار، أبرزها حرق الجذور نتيجة ارتفاع تركيز الأمونيا، بالإضافة إلى احتمال نقل بذور الحشائش أو الميكروبات الضارة، فضلًا عن إعاقة امتصاص العناصر الغذائية، ما يؤدي إلى ضعف النمو واصفرار الأوراق.
في المقابل، يأتي السماد المتحلل كخيار آمن وفعّال، حيث يكون قد مر بعملية تحلل كاملة، ويتحول إلى مادة داكنة اللون تميل إلى الأسود أو البني الغامق، ذات رائحة ترابية طبيعية وملمس ناعم ومتجانس، وخالٍ من الحرارة الزائدة.
ويتميز هذا النوع بقدرته على تحسين خواص التربة وزيادة خصوبتها، دون التسبب في أي أضرار للنبات، كما يساهم في تعزيز النشاط الحيوي داخل التربة وتقليل فرص انتشار الأمراض.
ويوصي المتخصصون باستخدام السماد الطازج فقط قبل الزراعة بفترة كافية تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع خلطه جيدًا في التربة لإتاحة الفرصة لتحلله الكامل، بينما يمكن استخدام السماد المتحلل في أي وقت خلال الموسم الزراعي، سواء قبل الزراعة أو أثناء نمو النباتات.
اختيار نوع السماد وتوقيت استخدامه يمثلان عاملًا حاسمًا في نجاح الزراعة، حيث إن الاستخدام الخاطئ للسماد الطازج قد يؤدي إلى أضرار جسيمة، في حين يضمن السماد المتحلل تغذية آمنة ومتوازنة للنبات، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الإنتاج وزيادته.