مع ارتفاع حرارة الصيف.. دراسات مصرية توصي بتغيير اتجاه زراعة الذرة الشامية لزيادة الإنتاجية
كشفت دراسات حديثة أجراها مركز البحوث الزراعية عن أهمية إعادة النظر في اتجاه تخطيط زراعة الذرة الشامية، في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، خاصة في شهري يوليو وأغسطس.
وأوضح فيصل يوسف أن الاتجاه التقليدي كان يعتبر التخطيط بحري–قبلي (شمال–جنوب) الأفضل نظريًا، لأنه يحقق أعلى معدل لاعتراض الضوء وتوزيعه على جانبي النباتات، ما يزيد من كفاءة عملية البناء الضوئي.
لكن النتائج التطبيقية والدراسات الحقلية أظهرت أن التخطيط شرق–غرب حقق نتائج أفضل في صفات النمو ومكونات المحصول، رغم انخفاض معدل توزيع الضوء مقارنة بالتخطيط شمال–جنوب.
وأشار إلى أن السبب يعود إلى الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد معيار “أعلى اعتراض للضوء” يعني بالضرورة “أعلى إنتاجية”، إذ إن شدة الإضاءة المصحوبة بحرارة مرتفعة قد تسبب إجهادًا حراريًا يؤثر سلبًا على التزهير وحيوية حبوب اللقاح وامتلاء الحبوب.
وأضاف أن التخطيط شرق–غرب يوفر تظليلًا نسبيًا لأحد جانبي الخطوط الزراعية، ما يساعد على خفض حرارة التربة وتقليل فقد المياه بالنتح، وبالتالي تحسين كفاءة استخدام الضوء وتقليل آثار الإجهاد الحراري على النبات.
وأكدت الدراسات أن هذه الطريقة قد تكون أكثر ملاءمة في الأراضي الجديدة ومناطق الاستصلاح الزراعي التي تتعرض لدرجات حرارة مرتفعة، خاصة خلال الفترات الحرجة من نمو الذرة الشامية.
وتأتي هذه التوصيات في إطار توجهات الزراعة الحديثة للتكيف مع التغيرات المناخية، وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة من خلال الإدارة المثلى لعوامل البيئة والنمو.