أمراض الجهاز التنفسي في الدواجن.. الخطر الصامت الذي يهدد الإنتاج

دواجن
دواجن

أكد المهندس أحمد السكوت، خبير تغذية وتربية الدواجن، أن أمراض الجهاز التنفسي تعد من أخطر التحديات التي تواجه مربي الدواجن، نظرًا لتأثيرها المباشر على معدلات النمو وإنتاج البيض ونسب النفوق، مشيرًا إلى أن الاكتشاف المبكر والوقاية الجيدة يمثلان خط الدفاع الأول لحماية القطيع.

وأوضح أن الجهاز التنفسي في الطيور يُعد من أكثر الأجهزة حساسية، حيث يتأثر بسرعة بأي خلل في التهوية أو النظافة أو برامج التحصين، ما يهيئ البيئة لانتشار الأمراض الفيروسية والبكتيرية والفطرية.

وأشار إلى أن التهاب الشعب الهوائية المعدي (IB) من أكثر الأمراض انتشارًا، وهو مرض فيروسي سريع العدوى يسبب عطسًا وكحة وإفرازات أنفية، إلى جانب انخفاض واضح في إنتاج البيض وتشوه قشرته، مؤكدًا أن التحصين المنتظم هو الوسيلة الأساسية للوقاية منه.

وأضاف أن مرض نيوكاسل يُعد من أخطر الأمراض الوبائية التي تصيب الدواجن، حيث يسبب ضيقًا في التنفس وإسهالًا أخضر وأعراضًا عصبية مثل التواء الرقبة، فضلًا عن ارتفاع معدلات النفوق، ما يستدعي الالتزام الصارم ببرامج التحصين.

وفيما يتعلق بإنفلونزا الطيور، أوضح أنها من الأمراض شديدة الخطورة، خاصة السلالات عالية الضراوة، حيث تؤدي إلى تورم الرأس وازرقاق العرف والدلايات مع نفوق مفاجئ وانخفاض حاد في الإنتاج، مشددًا على أهمية تطبيق إجراءات الأمن الحيوي ومنع اختلاط الطيور المنزلية بالطيور البرية.

كما لفت إلى أن التهاب الحنجرة والقصبة الهوائية (ILT) يظهر غالبًا في الأعمار الكبيرة، وتتمثل أبرز علاماته في النهجان الشديد ومد الرقبة وخروج مخاط مدمم أثناء الكحة.

وأشار إلى أن مرض الميكوبلازما أو ما يعرف بالمرض التنفسي المزمن (CRD) يسبب تورم الجيوب الأنفية وصوت خروشة واضح وضعف معدلات النمو، موضحًا أن المضادات الحيوية قد تساعد في تقليل الأعراض، لكن التهوية السيئة تؤدي إلى استمرار المشكلة.

وأضاف أن داء الأسبرجيلوس أو “عفن الرئة” ينتج عن نمو الفطريات في الفرشة المبللة أو الأعلاف الفاسدة، ويؤدي إلى صعوبة شديدة في التنفس ونفوق مرتفع خاصة بين الكتاكيت الصغيرة.

كما تحدث عن التهاب أكياس الهواء والنيومونيا البكتيرية الناتجة غالبًا عن بكتيريا الإيكولاي، والتي تظهر عادة كعدوى ثانوية بعد الإصابات الفيروسية، خاصة في العنابر التي ترتفع بها نسب الأمونيا والغبار.

وأكد خبير الدواجن أن أولى علامات الخطر تبدأ غالبًا من تغيرات بسيطة مثل ضعف استهلاك العلف أو صدور أصوات كحة وعطس و”غرغرة” أثناء الليل، بالإضافة إلى العيون الدامعة أو تورم الوجه والإفرازات الأنفية.

وأكد  على أن الوقاية تعتمد بشكل أساسي على التهوية الجيدة والتطهير المستمر والالتزام بالتحصينات المناسبة، إلى جانب المراقبة اليومية الدقيقة للقطيع، مؤكدًا أن “عين المربي” تظل دائمًا أول جهاز إنذار مبكر داخل أي مزرعة دواجن ناجحة.

تم نسخ الرابط